فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 136365 من 466147

وكيف والرهبانية توجب خراب الدنيا وانقطاع الحرث والنسل وترك الترهب مع رعاية وظائف الطاعة يفضي إلى سعادة الدارين ، قال القفال: إنه تعالى قال في أوّل السورة {أوفوا بالعقود} [المائدة: 1] فبين أنه كما لا يجوز تحليل المحرم لا يجوز تحريم المحلل ، وذلك أنهم كانوا يحللون الميتة والدم ويحرمون البحائر والسوائب . ومعنى {لا تحرموا} لا تعتقدوا تحريم {ما أحل الله} ولا تظهروا باللسان تحريمه ولا تجتنبوه اجتناباً يشبه اجتناب المحرمات . فهذه الوجوه محمولة على الاعتقاد والقول والعمل ، ويحتمل أن يراد لا تحرموا على غيركم بالفتوى ، أو لا تلتزموا تحريمها بنذر أو يمين كقوله {يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك} [التحريم: 1] أو لا تخلطوا المملوك بالمغصوب أو الطاهر بالنجس خلطاً لا يبقى معه التمييز فإنه يحرم الكل . والطيبات المستلذات التي تشتهيها النفوس وتميل إليها القلوب . ثم نهى عن الاعتداء مطلقاً ليدخل تحته النهي عن الإسراف كقوله {كلوا واشربوا ولا تسرفوا} [الأعراف: 31] و {كلوا} أمر إباحة وتحليل {مما رزقكم الله} في إدخال"من"التبعيضية إرشاد إلى الاقتصاد والاقتصار في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت