فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 136402 من 466147

وهذا قول عمر وعثمان وأبي هريرة وبه قال عطاء ومجاهد وسعيد بن جبير وهو مذهب مالك والشافعي وأحمد وأصحاب الرأي ويدل عليه ما روي عن أبي قتادة الأنصاري، قال: كنت جالساً مع رجال من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في منزل في طريق مكة ورسول الله صلى الله عليه وسلم أمامنا والقوم محرمون وأنا غير محرم عام الحديبية، فأبصروا حماراً وحشياً وأنا مشغول أخصف نعلاً فلم يؤذنوا بي وأحبوا لو أني أبصرته فالتفتُّ، فأبصرته، فقمت إلى الفرس فأسرجته ثم ركبت ونسيت السوط والرمح فقلت لهم ناولوني السوط والرمح.

قالوا: لا والله لا نعينك عليه، فغضبت ونزلت فأخذتهما ثم ركبت فشددت على الحمار فعقرته ثم جئت به وقد مات، فوقعوا فيه يأكلون.

ثم إنهم شكّوا في أكلهم إياه وهم حرم فرحنا وخبأت العضد فأدركنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ك فسألته عن ذلك فقال:"هل معكم منه شيء؟"فقلت نعم.

فناولته العضد فأكل منها وهو محرم.

وزاد في رواية: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لهم: إنما هي طعمة أطعمكموها الله.

وفي رواية: هو حلال فكلوه.

وفي رواية قال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم:"هل منكم أحد أمره أن يحمل عليها أو أشار إليها قالوا: لا؟ قال: كلوا ما بقي من لحمها"أخرجاه في الصحيحين وأجاب أصحاب هذا المذهب عن حديث الصعب بن جثامة بأنه إنما رده النبي صلى الله عليه وسلم لأنه ظن أنه إنما صيد لأجله والمحرم لا يأكل ما صيد لأجله {واتقوا الله} يعني فلا تستحلُّوا الصيد في حال الإحرام ولا في الحرم ثم حذرهم بقوله {الذي إليه تحشرون} يعني في الآخرة فيجازيكم بأعمالكم. انتهى انتهى. {تفسير الخازن حـ 2 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت