فهرس الكتاب
وروي عن عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه أنه كرهه ، وروي عنه أيضاً أنه كره أكل الجِرِّيّ ، وروي عنه أكل ذلك كله وهو أصح ؛ ذكره عبد الرزاق عن الثوريّ عن جعفر بن محمد عن علي قال: الجراد والحِيتان ذَكِيٌّ ؛ فعليّ مختلف عنه في أكل الطافي من السمك ، ولم يختلف عن جابر أنه كرهه ، وهو قول طاوس ومحمد بن سيرين وجابر بن زيد ، واحتجوا بعموم قوله تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الميتة} .
وبما رواه أبو داود والدَّارَقُطْنِيّ عن جابر بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"كُلُوا ما حَسَر عنه البحر وما ألقاه وما وجدتموه ميتاً أو طافياً فوق الماء فلا تأكلوه"قال الدَّارَقُطْنيّ: تفرد به عبد العزيز بن عُبيد الله ، عن وهب بن كَيْسان عن جابر ، وعبد العزيز ضعيف لا يحتج به.
وروى سفيان الثوريّ عن أبي الزُّبير عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه ؛ قال الدَّارَقُطْنِيّ: لم يسنده عن الثوريّ غير أبي أحمد الزُّبيريّ وخالفه وكيع والعدنيان وعبد الرزاق ومُؤَمَّل وأبو عاصم وغيرهم ؛ رووه عن الثوريّ موقوفاً وهو الصواب.
وكذلك رواه أيوب السَّخْتِياني ، وعُبيد الله بن عمر وابن جُرَيْج ، وزُهير وحمّاد بن سَلَمة وغيرهم عن أبي الزّبير موقوفاً ؛ قال أبو داود: وقد أسند هذا الحديث من وجه ضعيف عن ابن أبي ذئب عن أبي الزّبير عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم ؛ قال الدَّارَقُطْنيّ: وروي عن إسماعيل بن أُمية وابن أبي ذئب عن أبي الزّبير مرفوعاً ، ولا يصح رفعه ، رفعه يحيى بن سليم عن إسماعيل بن أُمية ووقفه غيره.