فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 136466 من 466147

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا}

يَعْنِي تَعَالَى ذِكْرُهُ: {وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ} أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ {صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا} ، يَقُولُ: مَا كُنْتُمْ مُحْرِمِينَ لَمْ تَحِلُّوا مِنْ إِحْرَامِكُمْ.

ثُمَّ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الْمَعْنَى الَّذِي عَنَى اللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ بِقَوْلِهِ: {وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ} ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: عَنَى بِذَلِكَ: أَنَّهُ حَرَّمَ عَلَيْنَا كُلَّ مَعَانِي صَيْدِ الْبَرِّ مِنِ اصْطِيَادٍ وَأَكْلٍ وَقَتْلٍ وَبَيْعٍ وَشِرَاءٍ وَإِمْسَاكٍ وَتَمَلُّكٍ.

عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، لَمْ يَكُنْ يَرَى بَأْسًا بِلَحْمِ الصَّيْدِ لِلْمُحْرِمِ، وَكَرِهَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ""

وَقَالَ آخَرُونَ: إِنَّمَا عَنَى اللَّهُ تَعَالَى بِقَوْلِهِ: {وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا} مَا اسْتَحْدَثَ الْمُحْرِمُ صَيْدَهُ فِي حَالِ إِحْرَامِهِ أَوْ ذَبَحَهُ، أَوِ اسْتُحْدِثَ لَهُ ذَلِكَ فِي تِلْكَ الْحَالِ. فَأَمَّا مَا ذَبَحَهُ حَلَالٌ وِلِلْحَلَالِ فَلَا بَأْسَ بِأَكْلِهِ لِلْمُحْرِمِ، وَكَذَلِكَ مَا كَانَ فِي مِلْكِهِ قَبْلَ حَالِ إِحْرَامِهِ فَغَيْرُ مُحَرَّمٌ عَلَيْهِ إِمْسَاكُهُ

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ صَيْدٍ، صَادَهُ حَلَالٌ أَيَأْكُلُهُ الْمُحْرِمُ؟ قَالَ: فَأَفْتَاهُ هُوَ بِأَكْلِهِ، ثُمَّ لَقِيَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَأَخْبَرَهُ بِمَا كَانَ مِنْ أَمْرِهِ، فَقَالَ: «لَوْ أَفْتَيْتَهُمْ بِغَيْرِ هَذَا لَأَوْجَعْتُ لَكَ رَأْسَكَ»

عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ عَنْ صَيْدٍ صَادَهُ حَلَالٌ يَأْكُلُ مِنْهُ حَرَامٌ؟ قَالَ:"كَانَ عُمَرُ يَأْكُلُهُ. قَالَ: قُلْتُ: فَأَنْتَ؟ قَالَ: كَانَ عُمَرُ خَيْرًا مِنِّي"

وَقَالَ آخَرُونَ: إِنَّمَا عَنَى اللَّهُ تَعَالَى بِقَوْلِهِ: {وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا} وَحُرِّمَ عَلَيْكُمُ اصْطِيَادُهُ. قَالُوا: فَأَمَّا شِرَاؤُهُ مِنْ مَالِكٍ يَمْلِكُهُ وَذَبْحُهُ وَأَكْلُهُ بَعْدَ أَنْ يَكُونَ مِلْكُهُ إِيَّاهُ عَلَى غَيْرِ وَجْهِ الِاصْطِيَادِ لَهُ وَبَيْعُهُ وَشِرَاؤُهُ جَائِزٌ. قَالُوا: وَالنَّهْي مِنَ اللَّهِ تَعَالَى عَنْ صَيْدِهِ فِي حَالِ الْإِحْرَامِ دُونَ سَائِرِ الْمَعَانِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت