فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 136588 من 466147

96 -قوله تعالى: {أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ} ، قال عطاء عن ابن عباس: يريد بصيده ما أصاب من داخل البحر.

وجملة ما يصاد من البحر ثلاثة أجناس: الحيتان وأنواعها، وكلها حلال، والضفادع وأنواعها، وكلها حرام.

واختلفوا فيما سوى هذين، فقال بعضهم: إنه حرام وهو مذهب أبي حنيفة، وقال بعضهم: حلال، وعنى بالبحر جميع المياه، والأنهار داخلة في هذا، والعرب تسمي النهر بحرًا، والقرية التي فيها ماء جارٍ عندهم بحر، ومنه قوله تعالى: {ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ} [الروم: 41] ، وهذا الإحلال عام لكل أحد، محرمًا كان أو محلًا.

وقوله تعالى: {وَطَعَامُهُ} ، اختلفوا في طعام البحر ما هو، فقال عطاء عن ابن عباس: هو ما لفظه البحر، وقال أيضًا: هو ما حسر عنه الماء وألقاه إلى الساحل، ونحو ذلك قال الكلبي وعكرمة.

وقال أبو بكر الصديق: طعامه ميتته، وعلى هذا فالصيد ما صيد بعلاج حيًا، والطعام ما يؤخذ مما لفظه البحر، أو نضب عنه الماء، أو طفا ميتًا من غير معالجة في أخذه، واختلفوا في السمك الطافي، فعند أهل الكوفة لا يحل أكله، لأنه مات حتف أنفه، وعند غيرهم يجوز أكله، لقوله - صلى الله عليه وسلم -:"أحلت لنا ميتتان ودمان"، وقوله في البحر:"هو الطهور ماؤُه الحل ميتته".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت