فهرس الكتاب
قوله: (وهو ما يعيش فيه) الأولى ما لا يعيش إلا فيه.
قوله: (من الوحش) استثنى الشارع الفأرة والحية والعقرب والكلب العقور والحدأة والعادي من السباع.
قوله: (فلو صاده حلال) أي لنفسه أو لحلال، وأما ذبحه لمحرم من غير دلالة من المحرم عليه فميتة عند مالك، وعند الشافعي ليس بميتة.
قوله: (كما بينته السنة) أي كما روي عن أبي قتادة الأنصاري قال: كنت جالساً مع رجال أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في منزل في طريق مكة، ورسول الله صلى الله عليه وسلم أمامنا، والقوم محرمون، وأنا غير محرم، وذلك عام الحديبية، فأبصروا حماراً وحشياً، وأنا مشغول أخصف النعل، فلم يؤذوني وأحبوا لو أبصرته، فالتفت فأبصرته، فقمت إلى الفرس فأسرجته ثم ركبت، ونسيت السوط والسرع والرمح، فقلت لهم: ناولوها لي، فقالوا: لا والله لا نعينك عليه، فغضبت ونزلت فأخذتهما ثم ركبت، فشددت على الحمار فعقرته، ثم جئت به وقد مات، فوقعوا فيه يأكلون، ثم إنهم شكوا في أكلهم إياه وهم حرم، فرحنا وخبأت العضد، فأدركنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألته عن ذلك فقال: هل معكم شيء منه؟ فقلت نعم، فناولته العضد فأكل منه وهو محرم، زاد في رواية أن النبي قال لهم إنما هي طعمة أطعمكموها الله.
قوله: {الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ} أي لا إلى غيره، فلا أحد غير الله يُلتجأ إليه حتى يتوهم الفرار من وعيد الله. انتهى انتهى {حاشية الصاوي على تفسير الجلالين. 1/} ...