فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 136642 من 466147

ما صاد لأجل رسول الله صلى الله عليه وسلم أو لغيره من المحرمين قلنا لا دليل في شئ من الأحاديث المذكورة على هذا التفصيل ووجه الجمع عندي ان أكل لحم الصيد مطلقا إذا صاده الحلال مباح للمحرم لكن تركه أفضل فبالأكل تارة علّم النبي صلى الله عليه وسلم الجواز وبترك الأكل منه أخرى نبه على الاستحباب فإن قيل إذا تعارض الأحاديث ولا ترجيح كان القياس الاخذ بالمحرم احتياطا قلنا نعم لكنا انما لم نقل هكذا حتى لا يلزمنا مخالفة الإجماع فانهم اجمعوا على ان أكل بعض الصيد للمحرم حلال احتج الائمة الثلاثة على حرمة ما صيد لأجل المحرم بحديث جابر ان النبي صلى الله عليه وسلم قال صيد البر لكم حلال وأنتم حرم ما لم تصيدوا أو يصاد لكم أخرجه الترمذي والنسائي وابن خزيمة وأحمد نحوه قال مالك سوى النبي صلى الله عليه وسلم بين ما صاده المحرم وما صيد له حالة إحرامه فثبت ان ما صيد لأجل المحرم حكمه حكم ما صاده المحرم بنفسه فهو حرام على جميع الناس كالميتة وقال الشافعي وأحمد ان انقسام الآحاد على الآحاد يقتضى ان كل محرم يحرم عليه ما صاده وما صيد له واما ما صاده محرم غيره أو حلال أو صيد لغيره من محرم أو حلال فلا يثبت من هذا الحديث فيه شئ وإنما يعرف حكمه من خارج وقلنا هذا الحديث لا يصلح للاحتجاج فإن مداره على عمرو بن أبى عمرو فرواه أحمد عنه عن رجل من الأنصار عن جابر ورواه الترمذي وغيره عنه عن المطلب عن جابر ففى رواية أحمد راوى عن جابر مجهول وفى رواية الترمذي قال الترمذي لا يعرف للمطلب سماع من جابر ثم عمرو بن أبى عمرو وهو مولى المطلب قال يحيى بن معين لا يحتج بحديثه وقال مرة هو وأبو داؤد انه ليس بالقوى لكن قال أحمد ما به بأس ثم هو استدلال بمفهوم الغاية والاستدلال بالمفهوم لا يجوز عندنا وقد يحتجون بحديث أبى قتادة قال خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم زمن الحديبية فاحرم أصحابي ولم احرم فرايت حمارا فحملت عليه فاصطدته فذكرت شانه لرسول الله صلى الله عليه وسلم وذكرت انى لم أكن أحرمت وانى انما اصطدته لك فامر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه فاكلوا أو لم يأكل منه حين أخبرته انى اصطدته لك أخرجه إسحاق وابن خزيمة والدارقطني

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت