فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 136759 من 466147

وإذا قتل المحلون صيداً في الحرم فإنما أتلفوا دابة محترمة ، بمنزلة ما لو أتلف جماعة دابة فإن كل واحد منهم قاتل دابة. ويشتركون في القيمة ، قال ابن العربي: وأبو حنيفة أقوى منا ، وهذا الدليل يستهين به علماؤنا وهو عسير الانفصال علينا ، اه من القرطبي.

المسألة التاسعة: اعلم أن الصَّيد ينقسم إلى قسمين: قسم له مثل من النعم كبقرة الوحش ، وقسم لا مثل له من النعم كالعصافير.

وجمهور العلماء يعتبرون المثلية بالمماثلة في الصورة والخلقة ، وخالف الإمام أبو حنيفة - رحمه الله تعالى - الجمهور ، فقال: إن المماثلة معنوية ، وهي القيمة ، أي قيمة الصَّيد في المكان الذي قتله فيه ، أو أقرب موضع إليه إن كان لا يباع الصَّيد في موضع قتله ، فيشتري بتلك القيمة هدياً إن شاء ، أو يشتري بها طعاماً ، ويطعم المساكين كل مسكين نصف صاع من بر ، أو صاعاً من شعير ، أو صاعاً من تمر.

واحتج أبو حنيفة - رحمه الله - بأنه لو كان الشبه من طريق الخلقة والصورة معتبراً في النعامة بدنة ، وفي الحمار بقرة ، وفي الظبي شاة ، لما أوقفه على عدلين يحكمان به ، لأن ذلك قد علم فلا يحتاج إلى الارتياء والنظر ، وإنما يفتقر إلى العدلين والنظر ما تشكل الحال فيه ، ويختلف فيه وجه النظر.

ودليل الجمهور على أن المراد بالمثل من النعم المشابهة للصيد في الخلقة والصورة منها قوله تعالى: {فَجَزَآءٌ مِّثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النعم} [المائدة: 95] الآية ، فالمثل يقتضي بظاهره المثل الخلقي الصوري دون المعنوي ، ثم قال: {مِنَ النَّعَم} فصرح ببيان جنس المثل ، ثم قال:

{يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنْكُمْ} [المائدة: 95] وضمير {به} راجع إلى المثل من النعم ، لأنه لم يتقدم ذكر لسواه حتى يرجع إليه الضمير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت