فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 141084 من 466147

وقوله جلَّ وعزَّ: (بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ ...(52)

قرأ ابن عامر وحده (بالغُدْوَةِ) بواو في السورتين ، ها هنا وفى الكهف ،

وقرأ الباقون (بِالْغَدَاةِ) بألف في الحرفين .

وأخبرني المنذري عن أبي طالب عن أبيه عن الفراء أنه قال:

(غُدوَة) لا يدخلها الألف واللام ؛ لأنها معرفة بغير ألف ولام ،

قال الفراء: وسمعت أبا الجراح يقول: ما رأيت كغُدوةَ قط ، يريد: كغَداة يَومه ، والعرب لا تضيفها ، وكذلك لا يدخلون فيها الألف واللام ، إنما يقولون: أتَيناهُ غَداةَ الخميس ، ولا يقولون: غُدوَةَ الخميس ، فهذا دليل على أنها معرفة.

قال أبو منصور: وإذا لم يُرِدُوا بغدوَة غَداةَ يَومٍ بعينه وأرادوا غُدوَةً

من الغُدُوات جاز دخول الألف واللام ،

وعلى هذاَ المعنَى تُوجَّهُ قراءة ابن عامر.

وقوله جلَّ وعزَّ: (يَقُصُّ الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ(57)

قرأ ابن كثير ونافع وعاصم (يَقُصُّ الْحَقَّ) بالصاد ،

وقرأ الباقون (يَقْضِ الْحَقَّ) بالضاد .

قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (يَقُصُّ الْحَقَّ) فمعناه: يتْبع الحق ، وَرُويت

هذه القراءة عن علي بن أبي طالب ،

وَمَنْ قَرَأَ (يَقْضِ الْحَقَّ) فله وجهان:

أحدهما: أنه يقضى القضاء الحق ،

والثاني: أن معنى يقضي: يصنع ويُحكِمُ ،

ومنه قول أبي ذؤيب:

وَعَليهِمَا مَسْرودَتَانِ قَضَاهمَا ... داود ... ... ... ... ...

أي: صنعهما داود فأحكمهما .

وقيل في تفسير قوله (يَقُصُّ الْحَقَّ) أن معناه: أن جميع ما أنبأ به

وأمر به فهو من أقاصيص الحق.

وكتِبَت (يقض الحق) بطرح الياء لاستقبالها الألف واللام ، كما كتِبَ

(سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ) بغير واو فِي موضع الرفع .

وقوله جلَّ وعزَّ: (تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ(61) .

قرأ حمزة وحده (تَوَفاهُ) بألف ممالة ، وقرأها الباقون (تَوَفَّتْهُ)

بالتاء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت