فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 141142 من 466147

أي من ابن أبي طالب شيخ الأباطح، ففصل بين مضاف ومضاف إليه وهو صفة لذلك المضاف والمضاف إليه، وابن أبي طالب هو: علي - رضي الله عنه - ولا يعد فيما استبعده أهل النحو من جهة المعنى، وذلك أنه قد عهد تقدم المفعول على الفاعل المرفوع لفظا، فاستمرت له هذه المرتبة مع الفاعل المرفوع تقديرا، فإن المصدر لو كان منونا لجاز تقدم المفعول على فاعله نحو أعجبني ضرب عمرا زيد، فكذا في الإضافة، وقد ثبت جواز الفصل بين حرف الجر ومجروره مع شدة الاتصال بينهما أكثر من شدته بين المضاف والمضاف إليه في نحو قوله تعالى:

{فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ} {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ}

فإن قالوا: ما زائدة فكأنها ساقطة في اللفظ؛ لسقوطها في المعنى.

قلت: والمفعول المقدم هو في غير موضعه معنى، فكأنه مؤخر لفظا، ولا التفات إلى قول من زعم أنه لم يأت في الكلام المنثور مثله؛ لأنه نافٍ، ومن أسند هذه القراءة مثبت والإثبات مرجح على النفي بإجماع، ولو نقل لي هذا الزاعم عن بعض العرب أنه استعمله في النثر لرجع عن قوله: فما باله لا يكتفي بناقلي القراءة عن التابعين عن الصحابة - رضي الله عنهم - أجمعين ثم الذي حكاه ابن الأنباري فيه الفصل في غير الشعر بجملة مستقلة مركبة من فعل، وفاعل مع حرف شرط مما يقوي ما ذكرناه أنهم التزموا أن الفصل بالجار والمجرور لم يأت إلا في الشعر، وقد روت الرواة في أحاديث النبي - صلى الله عليه وسلم - الفصل بهما وهو نحو قوله صلى الله عليه وسلم:"فهل أنتم تاركو لي صاحبي"، و"تاركوا لي أمرائي"؛ أي تاركوا صاحبي لي وتاركوا أمرائي لي فلم يبق لهم تعلق بأنه لم يأت في الكلام المنثور فصل بالمفعول ولا بالظرف ونحوه والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت