وقرأ «الكسائي» بالتخفيف في الموضع الأخير من «يونس» وموضع الحجر، ومريم، وموضعي العنكبوت، والزمر، والصف، وبالتشديد في الأربعة الباقية.
وقرأ «شعبة» بالتخفيف في الموضع الثاني من «العنكبوت» ، وبالتشديد في العشرة الباقية.
وقرأ «حفص» بالتخفيف في الموضع الأخير من «يونس» وموضع «الصف» وبالتشديد في التسعة الباقية.
تنبيه: «ننجي» من قوله تعالى: وَكَذلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ (سورة الأنبياء آية 88) وسيأتي خلاف القراء فيه في سورة الأنبياء حسبما ذكر «الناظم» رحمه الله.
قال ابن الجزري:
.... وخفية معا
بكسر ضمّ صف ...
المعنى: قرأ المرموز له بالصاد من «صف» «وهو: «شعبة» «خفية» معا:
من قوله تعالى:
1 -قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ مِنْ ظُلُماتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ تَدْعُونَهُ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً (سورة الأنعام آية 63) .
2 -ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً (سورة الأعراف آية 55) .
قرأ بكسر الخاء في الموضعين.
وقرأ الباقون بضم الخاء في الموضعين أيضا، وهما لغتان في مصدر «خفي» .
قيل معناه: تذلّلا واستكانة وخفية.
قال ابن الجزري:
.وأنجانا كفى ... أنجيتنا الغير
المعنى: قرأ المرموز لهم ب «كفى» وهم: «عاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر» «أنجانا» من قوله تعالى: لَئِنْ أَنْجانا مِنْ هذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ (سورة الأنعام آية 63) . قرءوا «أنجانا» بألف بعد الجيم من غير ياء، ولا تاء، بلفظ الغيب، وذلك جريا على سياق ما قبله، وما بعده، لأن قبله قوله تعالى: تَدْعُونَهُ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً والهاء للغائب، وبعده قوله تعالى: قُلِ اللَّهُ يُنَجِّيكُمْ (آية 64) .
وقرأ الباقون «أنجيتنا» بياء تحتية ساكنة بعد الجيم، وبعدها تاء فوقية مفتوحة، على الخطاب، وذلك على الالتفات من الغيبة إلى الخطاب، حكاية لدعائهم.
تنبيه:
اتفق القراء العشرة على قراءة «أنجيتنا» من قوله تعالى: لَئِنْ أَنْجَيْتَنا مِنْ هذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ (سورة يونس آية 22) بياء تحتية ساكنة بعد