«حمزة، والكسائي، وخلف العاشر» «تأتيهم» من قوله تعالى: هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ (سورة الأنعام آية 158) . ومن قوله تعالى: هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ (سورة النحل آية 33) . قرءوا «يأتيهم» في الموضعين بالياء على تذكير الفعل.
وقرأ الباقون «تأتيهم» في الموضعين أيضا بالتاء، على تأنيث الفعل، وجاز تذكير الفعل وتأنيثه، لأن الفاعل وهو «الملائكة» جمع تكسير، وجمع التكسير يجوز في فعله التذكير والتأنيث.
قال ابن الجزري:
وفرّقوا امدده وخفّفه معا ... رضى
المعنى: قرأ المرموز لهما ب «رضى» وهما: «حمزة، والكسائي» «فرقوا» هنا، وفي الروم، من قوله تعالى:
1 -إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكانُوا شِيَعاً لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ (سورة الأنعام آية 159) .
2 -مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكانُوا شِيَعاً (سورة الروم آية 32) .
قرآ «فارقوا» بألف بعد الفاء، وتخفيف الراء، على أنه فعل ماض، من «المفارقة» وهي «الترك» . والمعنى: أنهم تركوا دينهم القيّم، وكفروا به.
وقرأ الباقون «فرّقوا» في الموضعين بغير ألف، وتشديد الراء، على أنه فعل ماض، مضعّف العين، من «التفريق» على معنى: أنهم فرّقوا دينهم فآمنوا بالبعض، وكفروا بالبعض الآخر ومن كان هذا شأنه فقد ترك الدين القيّم. من هذا يتبيّن أن القراءتين متقاربتان في المعنى.
قال ابن الجزري:
.... .... وعشر نوّنن بعد ارفعا
خفضا ليعقوب ...
المعنى: قرأ «يعقوب» «عشر أمثالها» من قوله تعالى: مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها (سورة الأنعام آية 160) بتنوين «عشر» و «أمثالها» بالرفع، على أن «عشر» مبتدأ مؤخر، خبره الجار والمجرور قبله، و «أمثالها» صفة لعشر.
وقرأ الباقون «عشر» بدون تنوين، و «أمثالها» بالخفض، على أن «عشر» مبتدأ مؤخر، خبره الجار والمجرور قبله، و «عشر» مضاف، و «أمثال» مضاف إليه، و «أمثال» مضاف، والهاء مضاف إليه.
قال ابن الجزري:
.ودينا قيّما ... فافتحه مع كسر بثقله سما