* «تكن، فتنتهم» من قوله تعالى: ثم لم تكن فتنتهم إلا أن قالوا والله ربنا ما كنا مشركين» الأنعام / 23.
قرأ «حمزة، والكسائي، ويعقوب، وشعبة في أحد وجهيه» «يكن» بالياء التحتية على التذكير، «فتنتهم» بالنصب، وذلك على أن «فتنتهم» خبر يكن» مقدم، وإلا أن قالوا الخ اسم يكن مؤخر.
وقرأ «ابن كثير، وابن عامر، وحفص» «تكن» بالتاء الفوقية على التأنيث، «فتنتهم» بالرفع، وذلك أن «فتنتهم» اسم «تكن» وإلا أن قالوا الخ خبر «تكن» .
وقرأ الباقون وهم: «نافع، وأبو عمرو، وأبو جعفر، وخلف العاشر
وشعبة في وجهه الثاني «تكن» بالتاء الفوقية على التأنيث، «فتنتهم» بالنصب، على أنها خبر «تكن» مقدم، وإلا أن قالوا الخ اسم «تكن» مؤخر، وأنث الفعل وهو «تكن» لتأنيث الخبر.
* «ربنا» من قوله تعالى: {ثم لم تكن فتنتهم إلا أن قالوا والله ربنا ما كنا مشركين} الأنعام / 23.
قرأ «حمزة، والكسائي، وخلف العاشر» «ربنا» بنصب الباء، وذلك على النداء، أو على المدح، وفصل به بين القسم وجوابه، وذلك حسن لأن فيه معنى الخضوع والتضرع حين لا ينفع ذلك.
وقرأ الباقون «ربنا» بجر الباء، على أنها بدل من لفظ الجلالة «الله» أو نعت، أو عطف بيان.
«الرّب» في الأصل: «التربية» وهو إنشاء الشيء حالا فحالا إلى حدّ التمام، يقال: «ربّه، وربّاه، وربّبه» وقيل: لأن يربّبنى رجل من قريش
أحبّ إلىّ من أن يرببنى رجل من «هوازن» ، والرّب: مصدر مستعار للفاعل، ولا يقال «الربّ» مطلقا إلا لله تعالى المتكفل بمصلحة الموجودات.
والربّ: جمعه «أربّة» بكسر الراء، وتشديد الباء، وأرباب، «وربوب» بضم الراء والباء.
قال الشاعر:
كانت أربّتهم حفرا وغرّهم: عقد الجوار وكانوا معشرا غدرا.
وقال آخر:
وكنت امرا أفضت إليك ربابتى: وقبلك ربّنى فضعت ربوب
واختص «الرّابّ» بتشديد الباء، «والرّابّة» بتشديد الباء أيضا بأحد الزوجين إذا تولى تربية الولد من زوج كان قبله. والرّبيب، والربيبة بذلك الولد.
وجاء في تاج العروس: «الربّ» : هو الله عز وجل، وهو ربّ كل شيء، أى مالكه وله الربوبيّة على جميع الخلق لا شريك له،
وهو رب الأرباب، ومالك الملوك، والأملاك.