وهو ضدّ الخلق، وإن الخلق هو فعل الشيء بتقدير ورفق، والخرق بغير تقدير، قال تعالى: {وخرقوا له بنين وبنات بغير علم أى حكموا بذلك على سبيل الخرق» اهـ} .
جاء في التاج: «خرق الثوب» «يخرقه، ويخرقه» بكسر الراء وضمها: «مزّقه» ومن المجاز: «خرق الرجل» : إذا كذب. ومن المجاز أيضا: «خرق الكذب، واختلفه» : إذا صنعه، واشتقه. «وخرق بالشيء» بضم الراء «ككرم» إذا جهله، ولم يحسن عمله.
قال «ابن الأعرابى» محمد بن زياد ت 231 هـ: لا جمع للخرق اهـ وقال «ابن دريد» ت 321 هـ: جمع «الخرق» «أخراق» «كسرب، وأسرب» اهـ.
وقال «ابن عباد» ت 385 هـ: جمع «خرق» «خراق» «كغراب» اهـ.
وقال غيرهما: جمع «الخرق» «خروق» .
وقال ابن الأعرابى ت 231 هـ: «المخروق» : المحروم الذى لا يقع في كفه غنى وهو مجاز اهـ.
* «درست» من قوله تعالى: {وكذلك نصرف الآيات وليقولوا درست} الأنعام / 105.
قرأ «ابن كثير، وأبو عمرو» «دارست» بألف بعد الدال، وسكون السين، وفتح التاء، على وزن «قابلت» على أن المفاعلة من الجانبين، أى وليقولوا دارست أهل الكتب السابقة كاليهود والنصارى ودارسوك، من المدارسة، أى ذاكرتهم وذاكروك، ودل على هذا المعنى قولهم في سورة الفرقان: {وقال الذين كفروا إن هذا إلا إفك افتراه وأعانه عليه قوم آخرون الفرقان} رقم / 4.
وقرأ «ابن عامر، ويعقوب» «درست» بحذف الألف التى بعد الدال وفتح السين، وسكون التاء، على وزن «فعلت» بفتح الفاء والعين واللام، وذلك على إسناد الفعل إلى الآيات، فأخبر الله عن الكفار أنهم يقولون:
هذه الآيات التى جئتنا بها يا محمد قد قدمت، وبليت، ومضت عليها دهور، وكانت من أساطير الأولين فجئتنا بها، ودل على هذا المعنى قوله تعالى في سورة الفرقان رقم / 5: {وقالوا أساطير الأولين اكتتبها فهى تملى عليه بكرة وأصيلا} .
وقرأ الباقون «درست» بغير ألف، وإسكان السين، وفتح التاء، على «فعلت» بفتح الفاء والعين وسكون اللام، وذلك على إسناد الفعل إلى النبى صلّى الله عليه وسلّم، فالتاء للخطاب، والمعنى: أن الله سبحانه وتعالى أخبر عن الكفار أنهم قالوا للنبى عليه الصلاة والسلام: