فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 141231 من 466147

وقرأ الباقون «زين» بفتح الزاى والياء مبنيا للفاعل، و «قتل» بنصب اللام مفعول به، و «أولادهم» بالخفض على الإضافة إلى المصدر، و «شركاؤهم» بالرفع فاعل «زين» والمعنى: زين لكثير من المشركين شركاؤهم قتل أولادهم تقربا لآلهتهم، أو بالوأد خوف العار، أو الفقر.

تنبيه: طعن بعض القاصرين في قراءة «ابن عامر» بحجة أنه لا يجوز الفصل بين المتضايفين إلا بالظرف وفي الشعر خاصة، لأنهما كالكلمة الواحدة.

وأقول لهؤلاء الجاحدين هذا الكلام يعتبر لا قيمة له، واعتراض لا وجه له.

لأنه ورد من لسان العرب ما يشهد لصحة قراءة «ابن عامر» نثرا ونظما، فقد نقل بعض الأئمة الفصل بالجملة فضلا عن المفرد في قولهم:

«غلام إن شاء الله أخيك» وقال عليه الصلاة والسلام، وهو أفصح العرب على الإطلاق: «فهل أنتم تاركوا لى صاحبى» ففصل بالجار والمجرور.

ومن الشعر قول «الأخفش» : سعيد بن مسعدة:

«فزججتها بمزجة زجّ القلوص أبى مزادة» أى زجّ أبى مزادة القلوص، فالقلوص مفعول به للمصدر وفصل به بين المضافين وهو غير ظرف.

إذا فقراءة «ابن عامر» صحيحة وثابتة بطريق التواتر حتى وصلت إلينا وقد تلقيتها والحمد لله عن مشايخى بطريق صحيح. وهى أيضا موافقة لرسم المصحف الشامي، ولقواعد اللغة العربية نثرا ونظما: والله أعلم.

* «يكن ميتة» من قوله تعالى: وإن يكن ميتة فهم فيه شركاء

الأنعام / 139.

قرأ «نافع، وأبو عمرو، وحفص، وحمزة، والكسائي، ويعقوب، وخلف العاشر» «يكن» بالياء على التذكير، و «ميتة» بالنصب.

ووجه هذا القراءة أن تذكير الفعل لتذكير «ما» في قوله تعالى قبل:

وقالوا ما في بطون هذه الأنعام خالصة لذكورنا واسم «يكن» ضمير مستتر يعود على «ما» ونصب «ميتة» على أنها خبر «يكن» والتقدير: وإن يكن ما في بطون الأنعام ميتة فهم في أكله شركاء.

وقرأ «ابن ذكوان، وأبو جعفر، وهشام» بخلف عنه «تكن» بالتاء على تأنيث الفعل، و «ميتة» بالرفع، وأبو جعفر على قاعدته في تشديد ياء «ميتة» .

وقالوا ما في بطون هذه الأنعام خالصة لذكورنا واسم «يكن» ضمير مستتر يعود على «ما» ونصب «ميتة» على أنها خبر «يكن» والتقدير: وإن يكن ما في بطون الأنعام ميتة فهم في أكله شركاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت