وقرأ نافع وأبو عمرو وعاصم في رواية أبي بكر تكن بالتاء فتنتهم نصبا «1» .
وقرأ حمزة والكسائي ثم لم يكن بالياء فتنتهم نصبا «2» .
[قال أبو علي] «3» من قرأ: ثم لم تكن فتنتهم إلا أن قالوا [الأنعام/ 23] تكن بالتاء ورفع الفتنة ، كان ذلك حسنا لإثباته علامة التأنيث في الفعل المسند إليه الفتنة ، والفتنة مؤنثة بلحاقها علامة التأنيث «4» وأن قالوا على هذه القراءة: في موضع نصب ، والتقدير: لم تكن فتنتهم إلّا قولهم . فأمّا ما روي عن ابن كثير من «5» قراءته: ثم لم تكن بالتاء فتنتهم نصبا ، فقد أنّث ، أن قالوا لمّا كان الفتنة في المعنى ، وفي التنزيل: فله عشر أمثالها [الأنعام/ 160] فأنّث الأمثال ، وواحدها مثل ، حيث كانت الأمثال في المعنى الحسنات ، وقد كثر مجيء هذا في الشعر والرواية الأولى أوجه من حيث كان الكلام محمولا فيها على اللفظ . ومثل هذا قراءة نافع ، وأبي عمرو ، وعاصم في رواية أبي بكر . ومما جاء على هذا في الشعر قوله:
(1) جاء في (م) بعد كلمة نصبا العبارة التالية ، وهي مستدركة على هامشها: «لم يذكر في هذه الآية قراءة حمزة والكسائي» . اهـ ويلاحظ أن قراءة حمزة والكسائي مذكورة بعدها مباشرة .
وهي زيادة ليست في (ط) ولا في السبعة .
(2) انظر السبعة ص 255 فهناك اختلاف يسير في التقديم والتأخير والمؤدى واحد .
(3) زيادة من (ط) .
(4) في (م) : «بلحاق علامة التأنيث إياها» .
(5) في (ط) : في .