فهرس الكتاب
ذلك قولهم: من كانت أمّك ، فأنّث ضمير من حيث كان الأمّ «1» ومثله: ومن تقنت منكن [الأحزاب/ 31] . وممّا يقوّي [نصب فتنتهم] «2» أنّ قوله: أن قالوا: أن يكون الاسم دون الخبر أولى ، لأنّ أن* إذا وصلت لم توصف فأشبهت بامتناع وصفها المضمر «3» . فكما أنّ المضمر إذا كان مع المظهر كان أن يكون الاسم أحسن ، كذلك أن* إذا كانت مع اسم غيرها ، كانت أن تكون الاسم أولى .
[الأنعام: 22]
قال: وقرأ عاصم في رواية حفص ويوم نحشرهم [الأنعام/ 22] بالنون حرفين هاهنا ، وفي يونس قبل الثلاثين «4» أيضا:
ويوم نحشرهم جميعا ثم نقول للذين أشركوا [يونس/ 28] وباقي القرآن بالياء .
وروى أبو بكر عن عاصم ذلك كلّه بالنون .
وقرأ الباقون بالنون إلّا أنّهم اختلفوا في سورة الفرقان ، ويأتي في موضعه [إن شاء الله] «5» .
حجّة من قرأ بالنون قوله: وحشرناهم فلم نغادر منهم أحدا [الكهف/ 47] وقوله: ويوم نحشرهم [الأنعام/ 22] ، والياء في المعنى كالنون .
(1) ذكر ذلك سيبويه في 1/ 24 .
(2) في (ط) : قراءة من قرأ فتنتهم بالنصب .
(3) في (ط) : الضمير .
(4) المراد في الآية 28 وهي قبل الثلاثين . كما قال .
(5) سقطت من (م) ، وهي في السبعة ص 254 .