فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 141401 من 466147

على أنّ الموصوف بذلك يكون في الضلال أذهب ، ومن الهدى أبعد ، ألا ترى أن كلّ مضلّ ضالّ ، وليس كلّ ضالّ مضلا ، لأن الضالّ قد يكون ضلاله مقصورا عليه «1» نفسه لا يتعداه إلى سواه ، والمضلّ «2» أكثر استحقاقا للذم ، وأغلظ حالا من الضال ، لتحمّله إثم من أضلّه ، كما قال: ليحملوا أوزارهم كاملة يوم القيامة ، ومن أوزار الذين يضلونهم بغير علم [النحل/ 25] . وقوله: وليحملن أثقالهم وأثقالا مع أثقالهم [العنكبوت/ 13] . والمواضع التي فتح فيها الياء من فتح ، يسوغ فيها تقدير الإضلال ويستقيم . فقوله: وإن كثيرا ليضلون [الأنعام/ 119] . على تقدير: ليضلّون أشياعهم ؛ فحذف المفعول به ، وحذف المفعول به كثير . ويقوي ذلك قوله: وما أضلنا إلا المجرمون [الشعراء/ 99] وقال: ربنا هؤلاء أضلونا [الأعراف/ 38] ، وكذلك في يونس [88] ربنا ليضلوا عن سبيلك أي: ليضلّوا أشياعهم ، ألا ترى أن «3» في قصّتهم وأضلهم السامري [طه/ 85] ، وكذلك أندادا ليضلوا [إبراهيم/ 30] أي ليضلّوا أشياعهم ، وكذلك في المواضع الأخر ، هذا التقدير سائغ «4» فيها ، وغير ممتنع من هذا التقدير .

فأما قراءة نافع وابن عامر ليضلون بأهوائهم

(1) في (ط) : على .

(2) في (ط) : فالمضل .

(3) سقطت من (ط) .

(4) عبارة (م) : وكذلك هذا التقدير في الموضع الآخر ، هذا التقدير سائغ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت