قال أبو زيد: يقال «1» : رجل مكين عند السلطان من قوم مكناء «2» ، وقد مكن مكانة ، وقال أبو عبيدة: على مكانتكم ، أي: على حيالكم [وناحيتكم] «3» ، وما جاء في التنزيل من قوله: إنك اليوم لدينا مكين أمين [يوسف/ 54] ، وقوله:
مكناهم في الأرض ما لم نمكن لكم [الأنعام/ 6] ؛ يدلّ «4» على أن المكانة: المنزلة والتّمكّن ، كأنه: اعملوا على قدر منزلتكم ، وتمكّنكم من «5» دنياكم ، فإنّكم لن تضرّونا بذلك شيئا ، كما قال: لن يضروكم إلا أذى [آل عمران/ 111] ، ومثل هذا قوله: وقل للذين لا يؤمنون اعملوا على مكانتكم إنا عاملون [هود/ 21] .
ووجه الإفراد: أنه مصدر ، والمصادر في أكثر الأمر مفردة .
ووجه الجمع أنها قد تجمع كقولهم: الحلوم والأحلام .
قال «6» :
(1) في (م) قال .
(2) في (م) : مكنّا .
(3) مجاز القرآن 1/ 206 وما بين معقوفين زيادة منه .
(4) في (م) : فدلّ .
(5) في (ط) : في .
(6) البيت للأعشى من قصيدة يمدح فيها قيس بن معديكرب ورواية الديوان:
إذا ما هم جلسوا بالعشي ... فأحلام عاد وأيدي هضم
واليد الهضوم: هي التي تجود بما لديها ، وجمعها هضم .
وانظر ديوانه/ 41 - واللسان مادة (هضم) .