ألا ترى أنه قد فصل بين أنّ واسمها «1» بما يتعلق بخبرها ، ولو كان بغير الظرف لم يجز ذلك ، ألا ترى أنهم لا يجيزون: إن زيدا عمرا ضارب ، إذا نصبت زيدا بضارب ، فإذا لم يجيزوا الفصل بين المضاف والمضاف إليه بالظرف في الكلام ، مع اتساعهم في الظرف في الكلام ، وإنما جاز «2» في الشعر كقوله «3» :
كما خطّ الكتاب بكفّ يوما ... يهوديّ ...
كان لا يجوز في المفعول به الذي لم يتّسع «4» فيه بالفصل ، به أجدر .
ووجه ذلك على ضعفه وقلة الاستعمال أنه قد جاء في الشعر الفصل على حدّ ما قرأه ، قال الطّرمّاح «5» :
(1) في (ط) : أن وبين اسمها .
(2) في (ط) : جاء .
(3) جزء من بيت لأبي حية النميري وتمامه:
كما خطّ الكتاب بكفّ يوما ... يهوديّ يقارب أو يزيل
وهو يصف رسم الدار التي وقف عليها ويشبهه بالكتابة - وكانت الكتابة يتعاطاها اليهود ، وقوله: يقارب أي: يدني بعض خطه من بعض . وقوله:
يزيل أي: يميز بين الحروف ويباعد بينها - انظر الخصائص 2/ 405 - شواهد العينى 3/ 470 - اللسان: مادة/ عجم/ وفيه: كتحبير الكتاب .
(4) في (ط) : يتّسع .
(5) سبق في ص 118 من هذا الجزء .