وقرأ ابن عامر وحده: إلا أن تكون* بالتاء ، ميتة* رفعا «1» .
قول ابن كثير وحمزة محمول على المعنى ، كأنّه قال: إلّا أن تكون العين أو النفس أو الجثّة ميتة ، ألا ترى أن المحرّم لا يخلو من جواز العبارة عنه بأحد هذه الأشياء ؟ ، وليس قوله:
إلا أن يكون كقولك: ما جاءني القوم لا يكون زيدا ، وليس زيدا ، في أن الضمير الذي يتضمّنه في الاستثناء ، لا يظهر ولا يدخل الفعل علامة تأنيث ، لأنّ الفعل إنما يكون عاريا من علامة ومن أن يظهر معه الضمير ، إذا لم يدخل عليه أن ، وأمّا «2» إذا دخله أن فعلى حكم سائر الأفعال .
وقول أبي عمرو ومن معه: إلا أن يكون ميتة نصبا ، فإنه جعل فيه ضميرا مما تقدّم ، وهو أقيس من الأول ، كأنّه قال «3» : إلّا أن يكون الموجود ميتة ، ويجوز أن يكون أضمر مؤنثا ، كما أضمره ابن كثير وحمزة ، إلّا أنه ذكر الفعل لمّا تقدّم .
ويؤكد ذلك «4» ما روي عن أبي عمرو من «5» أنه قرأ بالتاء والياء ، وقول ابن عامر على: إلّا «6» أن تقع ميتة ، أو تحدث
(1) السبعة: 272 .
(2) في (ط) : فأما .
(3) سقطت من (ط) .
(4) سقطت من (م) .
(5) سقطت من (ط) .
(6) عبارة (ط) : على أن لا .