فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 158051 من 466147

قل يا محمد لهؤلاء المشركين الذين عبدوا غير الله، وحرموا ما رزقهم الله، وقتلوا أولادهم، وحرموا وحللوا لأنفسهم بأهوائهم ووسوسة الشياطين لهم: هلموا وأقبلوا أقرأ وأقص عليكم وأخبركم بما حرم ربكم حقا وفعلا، ووحيا وأمرا من عنده، لا تخرصا وظنا، فلله وحده حق التشريع والتحريم، وأنا رسوله المبلغ عنه ما أنزل، وهي الوصايا العشر: خمسة بصيغة النهي، وخمسة بصيغة الأمر.

وخص التحريم بالذكر، مع أن الوصايا أعم لأن بيان المحرمات يستلزم حلّ ما عداها. وقد بدأها بالشرك بالله لأنه أعظم المحرمات وأكبرها إثما.

وتلك الوصايا هي ما يأتي:

1 -نبذ الشرك بالله:

أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً: في الكلام محذوف وتقديره: وأوصاكم ألا تشركوا به شيئا من الأشياء، وإن عظم خلقا كالشمس والقمر والكواكب، أو قدرا ومكانة كالملائكة والنبيين والصالحين، فكل ذلك مخلوق لله وعبيد له:

إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمنِ عَبْداً [مريم 19/ 93] .

فيجب عليكم أن تخصوه وحده بالعبادة والتعظيم، وتتركوا ما شرعتم من العبادة بالأهواء.

2 -الإحسان إلى الوالدين:

وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً أي أحسنوا إلى الوالدين إحسانا كاملا صادرا من القلب.

وكثيرا ما يقرن الله تعالى بين حظر الشرك وطاعته وبرّ الوالدين، لأن الله تعالى مصدر الخلق والرزق، والأبوان واسطة، يقومان بعبء التربية ودفع الأذى والضرر عن الولد، قال تعالى: وَقَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ، وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً [الإسراء 17/ 23] وقال عز وجل: أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ. وَإِنْ جاهَداكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ، فَلا تُطِعْهُما وَصاحِبْهُما فِي الدُّنْيا مَعْرُوفاً [لقمان 31/ 14 - 15] لذا كان عقوق الوالدين من الكبائر، وبرّهما والإحسان إليهما من أفضل الأعمال،

روى البخاري ومسلم عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: «سألت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، أيّ العمل أفضل؟ قال: الصلاة لوقتها، قلت: ثم أيّ؟ قال: برّ الوالدين، قلت: ثم أي؟ قال: الجهاد في سبيل الله» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت