فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 163954 من 466147

فإذا جمع معيشة مكسرًا ردت ألف الجمع ثالثة قبل الياء والألف ساكنة والياء أيضًا ساكنة، ومن حكم الساكنين إذا اجتمعا أن يحرك أحدهما أو يحذف، فالحذف هنا لا يجوز لالتباس الجمع بالواحد، وإذا لم يجز الحذف لاجتماعهما لزم تحريك أحدهما , ولا يخلو من أن يكون الأول أو الثاني، فلا يجوز تحريك الأول لارتفاع دلالته بتحريكه له على الجمع وإذا لم يجز تحريك الأول لزم تحريك الثاني لاجتماع الساكنين، فإذا حركت رجعت ياء كما أن ما كان من الواو إذا حركت في الجمع رجعت واوًا صحيحة مثل: (مقاوم) و (مقاول) في جمع (مقام) و (مقال) ، أنشد النحويون:

وإنَّي لَقَوَّامُ مقاوم لَمْ يَكُنْ ... جَرِيرٌ وَلاَ مَوْلَى جَرِيرٍ يَقُومُهَا

فصحح الواو في الجمع لما لزم تحريكها لاجتماع الساكنين، فبان بهذا أن جمع (معيشة) على (معايش) يزيل مشابهته الفعل في البناء وعلمت بذلك زوال المعنى الموجب للإعلال في الواحد فيلزم التصحيح في التكسير لزوال المشابهة في اللفظ.

فإن قيل: هل أعل العين إذا كانت ياء أو واوًا في نحو هذا الجمع كما أعلت في قائل وبائع بقلبها همزة لما اعتلا في الفعل؟ والجواب أن إعلال (معايش) لا يلزم؛ لأن زنة الفعل قد بطلت عنه ولزم تصحيحه كما بينا، فأما قائل وبائع فإنما لزم إعلالها؛ لمشابهتهما الفعل في الزنة وهو الأمر من المفاعلة، ولأنهما يعملان عمل الفعل، فصار لذلك أدخل في الإعلال وأقرب إليه، ولم يكن ذلك في (معايش) وبابه، ألا ترى أنه لا شيء فيه مما يوجب الإعلال من مشابهته الفعل في زنته وحركاته وسكونه).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت