فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 163959 من 466147

وزاد أبو بكر لهذا بيانًا فقال: (أما قولة إبليس لعنه الله في جواب ربه عز وتعالى: {أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ} ففيه [معنى] منعني من السجود له عند نفسي أنني خير منه؛ إذ كنت ناريًا وكان طينيًا، فلما أتى بكلام فيه معنى الجواب اكتفى به، واقتصر عليه كما يقول الرجل للرجل: لمن الدار؟ فيقول: مالكها زيد، يريد هي لزيد، فيأتي بكلام يرجع إلى معنى الجواب، فخاطب الله عز وجل العرب بلسانها واختصارها، واكتفائها) .

وقوله تعالى: {خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ} ، قال ابن عباس: (كانت الطاعة أولى بإبليس من القياس، فعصى ربه وقاس، وأول من قاس إبليس فكفر بقياسه، فمن قاس الدين بشيء من رأيه قرنه الله مع إبليس) .

فإن قيل: أليس العلماء يقيسون في مسائل، قيل: القياس قياسان: قياس في مخالفة النص فهو مردود كقياس إبليس، وقياس يوافق الأصول عند عدم النص فهو مقبول كقياس العلماء يقيسون ما لا نص فيه بما فيه نص ودليل، وابن عباس يقول: (من قاس الدين بشيء من رأيه) ولا يجوز أن يقاس الدين بما يراه الإنسان من رأيه.

13 -قوله تعالى: {قَالَ فَاهْبِطْ مِنْهَا} ، قال: ابن عباس: (يريد: من الجنة، وكانوا في جنة عدن، وفيها خلق آدم) ، ونحو هذا قال مقاتل: ( {فَاهْبِطْ مِنْهَا} يعني: الجنة) .

وقال مجاهد: ( {فَمَا يَكُونُ لَكَ أَنْ تَتَكَبَّرَ فِيهَا} [في السماء) وهذا يدل على أنه يقول: {فَاهْبِطْ مِنْهَا} ، يعني: السماء.

وقوله: {فَمَا يَكُونُ لَكَ أَنْ تَتَكَبَّرَ فِيهَا} ] ، قال ابن عباس: (يريد: أن أهلها ملائكة متواضعون خاشعون، {فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ} ، قال: يريد: من المُذلين) ، وقد ذكرنا معنى (الصاغر) و (الصغار) عند قوله: {سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ} [الأنعام: 124] .

قال أبو إسحاق: (إن إبليس قد استكبر بإبائه السجود، فأعلمه الله عز وجل أنه صاغر بذلك) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت