فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 164179 من 466147

والجواب: لا يبعد أن يقال إن إبليس لقي آدم مراراً كثيرة ورغبه في أكل الشجرة بطرق كثيرة فلأجل المواظبة والمداومة على هذا التمويه أثر كلامه في آدم عليه السلام.

السؤال الثالث: لم قال: {فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشيطان} .

والجواب: معنى وسوس له أي فعل الوسوسة لأجله والله أعلم.

أما قوله تعالى: {لِيُبْدِيَ لَهُمَا} في هذا اللام قولان: أحدهما: أنه لام العاقبة كما في قوله: {فالتقطه ءالُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوّاً وَحَزَناً} [القصص: 8] وذلك لأن الشيطان لم يقصد بالوسوسة ظهور عورتهما ، ولم يعلم أنهما إن أكلا من الشجرة بدت عوراتهما ، وإنما كان قصده أن يحملهما على المعصية فقط.

الثاني: لا يبعد أيضاً أن يقال: إنه لام الغرض ثم فيه وجهان: أحدهما: أن يجعل بدو العورة كناية عن سقوط الحرمة وزوال الجاه ، والمعنى: أن غرضه من إلقاء تلك الوسوسة إلى آدم زوال حرمته وذهاب منصبه.

والثاني: لعله رأى في اللوح المحفوظ أو سمع من بعض الملائكة أنه إذا أكل من الشجرة بدت عورته ، وذلك يدل على نهاية الضرر وسقوط الحرمة ، فكان يوسوس إليه لحصول هذا الغرض ، وقوله: {مَا ووري عنهما من سوءَاتهما} فيه مباحث:

البحث الأول: ما وري مأخوذ من المواراة يقال: واريته أي سترته.

قال تعالى: {يواري سوأة أخيه} [المائدة: 31] .

وقال النبي صلى الله عليه وسلم لعلي لما أخبره بوفاة أبيه:"اذهب فواره".

البحث الثاني: السوأة فرج الرجل والمرأة ، وذلك لأن ظهوره يسوء الإنسان.

قال ابن عباس رضي الله عنهما كأنهما قد ألبسا ثوباً يستر عورتهما ، فلما عصيا زال عنهما ذلك الثوب فذلك قوله تعالى: {فَلَمَّا ذَاقَا الشجرة بَدَتْ لَهُمَا سَوْءَاتُهُما} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت