* وجملة:"وَإِن وَجَدْنَا. . ."معطوفة على قوله:"وَمَا وَجَدْنَا. . .".
الثاني: إِن: مخففة من الثقيلة مهملة لمباشرتها للفعل وزوال اختصاصها بالاسم.
* وجملة:"وَجَدْنَا"مع مفعوليها معطوفة على ما قبلها، وسيأتي الكلام على محلهما من الإعراب.
الثالث: إِن: نافية بمعنى: ما.
وَجَدْنَا أَكْثَرَهُمْ: فعل وفاعل ومفعول أولى كما تقدَّم. اللام: بمعنى إلا للاستثناء، وهي غير عاملة.
فَاسِقِينَ: مفعول ثان، والاستثناء مفرغ تقديره: وما وجدنا أكثرهم إلا فاسقين.
وهذا الوجه منسوب إلى الفرَّاء عند ابن النحاس وفي زاد المسير.
قال السمين: وفيه نظر. وقال العكبري: هو ضعيف جدًا؛ لأن اللام بمعنى (إلا) لا يشهد له سماع ولا قياس.
* وفي محل جملة:"وَمَا وَجَدْنَا. . ."وما عطف عليها قولان:
1 -إذا رجعت الضمير في"أَكْثَرَهُمْ"ونظيرتها إلى عموم الناس، فالجملة اعتراضية لا محل لها من الإعراب، ويكون القول تعميمًا.
2 -إذا رجعت الضمير المذكور إلى الأمم السالف ذكرها في الآيات، فهي معطوفة على قوله: {وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ} [الأعراف 7/ 101] وما عطف عليها، فهي استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
{ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ مُوسَى بِآيَاتِنَا إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَظَلَمُوا بِهَا فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ (103) }
ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ مُوسَى بِآيَاتِنَا:
ثُمَّ: عاطفة. بَعَثْنَا: فعل ماض مبني على السكون. نَا: في محل رفع فاعل.
مِنْ: جارّة. بَعْدِهِم: مجرور بـ"مِنْ"، والهاء: في محل جر مضاف إليه. وهو متعلق بـ"بَعَثْنَا".
قال أبو السعود:"وتقديم الجار والمجرور على المفعول الصريح للاعتناء بالمقدم، والتشويق إلى المؤخر".
* وجملة:"ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ"معطوفة على ما قبلها، ويختلف المعطوف عليه بحسب مرجع الضمير في"بَعْدِهِم"، غير أنها على كل استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
فإذا رجع الضمير إلى عموم الناس وكذلك الضمير في"أَكْثَرَهُمْ"و"لِأَكْثَرِهِمْ"في الآية السابقة كانت الجملة معطوفة على"وَمَا وَجَدْنَا. . .".