فهرس الكتاب
-و"مَا"و (الفعل) مصدر مؤول في محل رفع فاعل. والتقدير: (بطل عملُهم) . ويجوز في المصدر أن يكون على بابه بمعنى الحدث، وأن يكون بمعنى المفعول أي: بطل معمولهم. ولا يجوز ذلك في"مَا يَأْفِكُونَ"؛ لأن"تَلْقَفُ"تتطلب شيئًا يمكن تسليطها عليه.
{فَغُلِبُوا هُنَالِكَ وَانْقَلَبُوا صَاغِرِينَ (119) }
فَغُلِبُوا: الفاء عاطفة للجملة بعدها على ما قبلها، فلا محل لها من الإعراب.
غُلِبُوا: فعل ماض مبني على الضم. وواو الجماعة: في محل رفع نائب عن الفاعل.
هُنَالِكَ: هنا: فيها وجهان:
1 -ظرف مكان مبني على السكون في محل نصب، وهو الظاهر والأصل.
2 -جُوِّز فيه أن يكون ظرف زمان على خلاف الأصل واللام للبعد والكاف للخطاب.
وَانْقَلَبُوا صَاغِرِينَ: الواو: عاطفة.
وَانْقَلَبُوا صَاغِرِينَ: في إعرابها وجهان:
1 -أن يكون"انْقَلَبُوا"بمعنى: (رجعوا) ، وعلى ذلك يكون الإعراب:
1 -انقلبوا: فعل ماض مبني على الضم. وواو الجماعة: في محل رفع فاعل. صاغرين: حال من ضمير الفاعل في"انْقَلَبُوا"، منصوب وعلامة نصبه الياء. قال أبو السعود:"وهو الظاهر".
2 -أن يكون"انْقَلَبُوا"بمعنى: (صاروا) وإليه ذهب الزمخشري؛ فيكون الإعراب:
انْقَلَبُوا: فعل ماض، والواو في محل رفع اسمه.
صَاغِرِينَ: خبر للفعل، منصوب وعلامة نصبه الياء. وفي عائد ضمير الفاعل في"انْقَلَبُوا"أقوال:
1 -هو عائد على فرعون وقومه والسحرة قبل إيمانهم على تفسير"انْقَلَبُوا"بمعنى: صاروا.
2 -هو عائد على فرعون وقومه دون السحرة فيما بعد إيمانهم، على تفسيره بمعنى: رجعوا.
{وَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ (120) }
الواو: عاطفة. أُلْقِيَ: فعل ماض مبني على الفتح. السَّحَرَةُ: نائب عن الفاعل مرفوع. سَاجِدِينَ: حال منصوب من"السَّحَرَةُ"، وعلامة نصبه الياء.
قال ابن الجوزي:"اضطرهم عظيم ما عاينوا إلى مبادرة المسجود، فصاروا مفعولين في الإلقاء". وقال أبو حيان وأبو السعود:"كأنما ألقاهم مُلْقٍ لشدة خرورهم".
* والجملة معطوفة على ما قبلها لا محل لها من الإعراب.
{قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ (121) }