فهرس الكتاب
{الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (157) }
الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ:
الَّذِينَ: موصول مبني على الفتح. وفي محله من الإعراب ما يأتي:
1 -الجرّ؛ نعتا للموصول في قوله:"لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ".
2 -الجر، بدلًا من الموصول المذكور. قال الشهاب: إذا كان بدل بعض، فـ"الَّذِينَ يَتَّقُونَ"عام، وفيه ضمير مقدر؛ أي: (منهم) ، وإذا جعل بدل كل، جعل"الذين يتقون هؤلاء المعهودين".
3 -النصب، على القطع بفعل مضمر تقديره: أمدح.
4 -الرفع، وفيه أوجه:
1 -خبر لمبتدأ محذوف تقديره (هم) ، وهو قطع على المدح.
2 -مبتدأ، وخبره قوله:"يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ"أو"أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ". قاله العكبري والهمداني.
وقد رد السمين الوجه الأخير في الرفع؛ قال:"كيف يجعل"يَأْمُرُهُم" خبرًا، وهي من تتمة وصف الرسول - صلى اللَّه عليه وسلم -، أو على أنه معمول للوجدان عند بعضهم كما سيأتي بيانه. وكيف يجعل"أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ"خبرًا لهذا الموصول. والموصول"
"فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ. . ."يطلبه خبرا؟. أما الشهاب فقال:"فيه بعد، وهو خلاف المتبادر من النظم"وإن كان رد حجة السمين، قال:"ليس بشيء لأنه ليس من تتمته إذا جعل خبرًا". كذلك وصفه أبو السعود بأنه"غير سديد".
يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ:
يَتَّبِعُونَ: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون. وواو الجماعة: في محل رفع فاعل. الرَّسُولَ: مفعول به منصوب. النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ: نعت بعد نعت، وكلاهما منصوب.
الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا: