فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 184372 من 466147

تتضمن الآيات إشارات تذكيرية وتنبيهية وتنويهية إلى ظروف مشاهد وقعة بدر كما يلي إيضاحه:

1 -إن الله ألهم نبيه الخروج على العدو ووعده بالنصر على إحدى طائفتي العدو اللتين كانت إحداهما ذات شوكة وسلاح واستعداد للقتال.

2 -ومع ما في أمر الله وإلهامه لنبيه من الحق والخير فقد أخذ بعض المسلمين يجادلون النبي في أمر الخروج والقتال كما جادلوه في أمر الغنائم، وتملكهم الخوف كأنما يساقون إلى الموت وهم ينظرون أي متيقنون من أنه واقع عليهم!.

3 -وقد كانوا يودون أن تكون لهم الطائفة الضعيفة مع أن الله قد أراد أن يحقق وعده بالنصر لهم على الطائفة القوية ليكون في ذلك قطع لدابر الكافرين فينتصر الحق ويعلو ويزهق الباطل ويسقط ويكون في ذلك إرغام وقهر للكافرين المجرمين.

4 -ولقد أخذ المسلمون يستغيثون الله حينما واجهوا عدوهم القوي فاستجاب لهم بأنه ممدهم بألف من الملائكة لينجدوهم ويساعدوهم. وقد كان هذا من الله على سبيل تطمين قلوبهم وتسكين روعهم، فالله هو الذي نصرهم وهو العزيز القادر الحكيم.

5 -ولقد ألقى الله عليهم النعاس ليكون لهم فيه راحة وهدوء، وأنزل عليهم المطر ليكون لهم فيه زيادة طمأنينة وتمكين وتثبيت قدم وإحباط لوساوس الشيطان لهم. ولقد أمر الله الملائكة ليكونوا في صفوف المسلمين ويثبتوا قلوبهم وأقدامهم مؤذنا بأنه سيلقي في قلوب الكافرين ويمكّن الملائكة أو المسلمين منهم ليضربوا أعناقهم وأياديهم. فقد شاقوا الله ورسوله وعاندوهما فاستحقوا شديد العقاب الذي يستحقه من يفعل ذلك. فليذوقوا طعم هذا العقاب الآن بما حل فيهم ولهم من بعده عذاب النار.

تعليق على الآية كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ إلخ وما بعدها إلى آخر الآية [14] وشرح ظروف ومشاهد وقعة بدر

والمتفق عليه أن هذه الآيات في صدد وقعة بدر. وواضح من أسلوبها وفحواها أنها نزلت بعد انتهاء المعركة وانتصار المسلمين فيها. وأنها استمرار للآيات السابقة التي نزلت هي الأخرى بعد انتهاء المعركة بسبب الخلاف على قسمة الغنائم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت