فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 184453 من 466147

هذا خطاب للمؤمنين الذين هم في عهد الرسول - صلى الله عليه وسلم -، ومن سيأْتى بعدهم إِلى يوم القيامة، كلفهم الله فيه بالثبات عند لقاءِ الكفار في حروبهم معهم، جئَ به في تضاعيف قصة بدر، إظهارًا للاعتناء به، وحثًّا على المحافظة عليه، فإِن فيه عزّ المسلمين وسلامتهم وسلامة دينهم.

والمعنى: يا أَيها الذين آمنوا إذا لقيتم في القتال أَعداءكم الكفرة، وهم جمع كثير، وأنتم عدد قليل - كما كان الحال في غزوة بدر - أَو كنتم مثلهم أَو أكثر منهم عددا، فلا تولوهم أَدباركم، ولا تَفرُّوا من لقائهم، بل اصبروا واثبتوا، فإِن النصر مع الثبات والصبر.

16 - {وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللهِ .... } الآية.

ومن يولّ الكفار يوم اللقاء دبره، ويفر من القتال، إِلا متحرفا لقتال بأَن يترك موقفه إلى موقف أصلح منه للظفر بالعدو، أَو يتجه إِلى قتال طائفة أُخرى من الأَعدءِ، أَو كان منحازا إِلى جماعة أُخرى من المؤمنين ليقاتل معهم: من يول الكفار في القتال دبره في غير هذه الأَحوال المستثناة، فقد رجع من الغزو بغضب عظيم من الله، ومرجعه في الآخرة ومآله جهنم وبئس المرجع والمصير.

وفي الآية دليل على تحريم الفرار من الزحف على غير المتحرف لقتال أَو المتحيز إِلى فئة - أَخرج الشيخان وغيرهما عن أَبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أَنه قاله:"اجْتَنِبُوا السَّبعَ الموبقَاتِ، قالوا يا رسول الله وما هنَّ؟ قال:"الشِّرْكُ بالله، والسِّحْرُ، وقتلُ النفسَ الَّتي حرَّم اللهُ تَعَالَى إِلَّا بالحقِّ، وَأكلُ الرِّبا، وأكلُ مالِ اليَتيمِ، والتولي يومَ الزَّحفِ، وقذفُ المحصَناتِ الغافِلَاتِ المؤمِناتِ"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت