فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 197405 من 466147

الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ: وَهِيَ عُظْمَى فِي الْفِقْهِ مِنْ قَوْله تَعَالَى {إذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا} : وَهُوَ خَرَجَ بِنَفْسِهِ ، فَارًّا عَنْ الْكَافِرِينَ بِإِلْجَائِهِمْ لَهُ إلَى ذَلِكَ حَتَّى فَعَلَهُ ؛ فَنُسِبَ الْفِعْلُ إلَيْهِمْ ، وَرُتِّبَ الْحُكْمُ فِيهِ عَلَيْهِمْ ، وَذَمَّهُمْ عَلَيْهِ ، وَتَوَعَّدَهُمْ ؛ فَلِهَذَا يُقْتَلُ الْمُكْرَهُ عَلَى الْقَتْلِ ، وَيَضْمَنُ الْمَالَ الْمُكْرِهُ عَلَى إتْلَافِ الْمَالِ ؛ لِإِلْجَائِهِ الْقَاتِلَ وَالْمُتْلِفَ إلَى الْقَتْلِ وَالْإِتْلَافِ ، وَكَذَلِكَ شُهُودُ الزِّنَا الْمُزَوِّرُونَ بِاتِّفَاقٍ مِنْ الْمَذْهَبِ ، وَشُهُودُ الْقِصَاصِ إذَا شَهِدُوا بِالْقَتْلِ بَاطِلًا بِاخْتِلَافٍ بَيْنَ عُلَمَائِنَا ؛ وَالْمَسْأَلَةُ عَسِيرَةُ الْمَأْخَذِ ، وَقَدْ حَقَّقْنَاهَا فِي مَسَائِلِ الْخِلَافِ.

وَجُمْلَةُ الْأَمْرِ أَنَّ نِسْبَةَ الْفِعْلِ إلَى الْمُكْرَهِ لَا خِلَافَ فِيهِ ، وَكَذَلِكَ تَعَلُّقُ الْإِثْمِ بِهِ مَعَ الْقَصْدِ إلَيْهِ لَا خِلَافَ فِيهِ.

فَأَمَّا مَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ مِنْ حُكْمٍ فَإِنَّ ذَلِكَ يَخْتَلِفُ بِحَسَبِ اخْتِلَافِ الْمَحَالِّ وَالْأَسْبَابِ ، حَسْبَمَا تَقْتَضِيهِ الْأَدِلَّةُ ؛ فَلْيُنْظَرْ هُنَالِكَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت