فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 197433 من 466147

عن أبي بكر الصديق قال: نظرت إلى أقدام المشركين ونحن في الغار وهم على رؤوسنا فقلت يا رسول الله لو أن أحدهم نظر إلى قدميه أبصرنا تحت قدميه فقال:"يا أبا بكر ما ظنك باثنين الله ثالثهما"قال الشيخ محيي الدين النووي معناه: ثالثهما بالنصر والمعونة والحفظ والتسديد وهو داخل في قوله سبحانه وتعالى أن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون وفيه بيان عظيم على توكل النبي (صلى الله عليه وسلم) حتى في هذا المقام وفيه فضيلة لأبي بكر وهي من أجل مناقبه والفضيلة من أوجه منها اللفظ الدال على أن الله ثالثهما ومنها بذله نفسه ومفارقته أهله وماله ورياسته في طاعة الله وطاعة رسوله (صلى الله عليه وسلم) وملازمته النبي (صلى الله عليه وسلم) ومعاداة الناس فيها ومنها جعله نفسه وقاية عنه وغير ذلك.

روي عن عمر بن الخطاب أنه ذكر عنده أبو بكر فقال: وددت أن عملي كله مثل عمله يوماً واحداً من أيامه وليلة واحدة من لياليه أما فليلته ليلة سار مع رسول الله (صلى الله عليه وسلم) إلى الغار فلما انتهيا إليه قال والله لا تدخله حتى أدخله قبلك فإن كان فيه شيء أصابني دونك فدخله فكنسه ووجد في جانبه ثقباً فشق إزاره وسدها به وبقي منهما ثقبان فألقمهما رجليه ثم قال لرسول الله (صلى الله عليه وسلم) ادخل فدخل رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ووضع رأسه في حجره ونام فلدغ أبو بكر في رجله من الجحر ولم يتحرك مخافة أن ينتبه رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فسقطت دموعه على وجه رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فقال:"مالك يا أبا بكر"فقال: لدغت فداك أبي وأمي فتفل عليه رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فذهب ما يجده ثم انتقض عليه وكان سبب موته وأما يومه فلما قبض (صلى الله عليه وسلم) ارتدت العرب ، وقالوا: لا نؤدي الزكاة فقال لو منعوني عقالاً لجاهدتهم عليه فقلت يا خليفة رسول الله تألف الناس وارفق بهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت