فهرس الكتاب
قال ابن جني: حكاها أبو عمرو ، ووجهه أنه سكن الياء تشبيهاً لها بالألف.
والغار: نقب في أعلى ثور ، وهو جبل في يمنى مكة على مسيرة ساعة ، مكث فيه ثلاثاً.
هذ هما: بدل.
وإذ يقول: بدل ثان.
وقال العلماء: من أنكر صحبة أبي بكر فقد كفر لإنكاره كلام الله تعالى ، وليس ذلك لسائر الصاحبة.
وكان سبب حزن أبي بكر خوفه على رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ، فنهاه الرسول تسكيناً لقلبه ، وأخبره بقوله: إن الله معنا ، يعني: بالمعونة والنصر.
وقال أبو بكر: يا رسول الله إنْ قتلتُ فأنا رجل واحد ، وإنْ قتلْتَ هلكت الأمة وذهب دين الله ، فقال (صلى الله عليه وسلم) :"ما ظنك باثنين الله ثالثهما؟"وقال أبو بكر رضي الله عنه:
قال النبي ولم يجزع يوقرني ...
ونحن في سدف من ظلمة الغار
لا تخش شيئاً فإن الله ثالثنا ...
وقد تكفل لي منه بإظهار
وإنما كيد من تخشى بوارده ...
كيد الشياطين قد كادت لكفار
والله مهلكهم طراً بما صنعوا ...
وجاعل المنتهى منهم إلى النار
{فأنزل الله سكينته عليه وأيده بجنود لم تروها وجعل كلمة الذين كفروا السفلى وكلمة الله هي العليا والله عزيز حكيم} قال ابن عباس: السكينة الرحمة.
وقال قتادة في آخرين: الوقار.
وقال ابن قتيبة: الطمأنينة.
وهذه الأقوال متقاربة.
والضمير في عليه عائد على صاحبه ، قاله حبيب بن أبي ثابت ، أو على الرسول قاله الجمهور ، أو عليهما.
وأفرده لتلازمهما ، ويؤيده أنّ في مصحف حفصة: فأنزل الله سكينته عليهما وأيدهما.
والجنود: الملائكة يوم بدر ، والأحزاب ، وحنين.
وقيل: ذلك الوقت يلقون البشارة في قلبه ، ويصرفون وجوه الكفار عنه.
والظاهر أن الضمير عليه عائد على أبي بكر ، لأن النبي (صلى الله عليه وسلم) كان ثابت الجأش ، ولذلك قال: لا تحزن إن الله معنا.
وأنّ الضمير في وأيده عائد على الرسول (صلى الله عليه وسلم) كما جاء: