فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 197469 من 466147

{فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ} أي: أَمَنَتَه التي تسكن عندها القلوب {عَلَيْهِ} أي: على النبيّ صلى الله عليه وسلم {وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا} يعني الملائكة ، أنزلهم ليحرسوه في الغار ، أو ليعينوه على العدوّ يوم بدر والأحزاب وحنين ، فتكون الجملة معطوفة على قوله: {نَصَرَهُ اللَّهُ} وقوّى أبو السعود الوجه الثاني ، بأن الأول يأباه وصفهم بعدم رؤية المخاطبين لهم .

قلت: لا إباءة ، لأن هذا وصف لازم لإمداد القوة الغيبية في كل حال ، وفي الثاني تفكيك في الأسلوب لبعد المتعاطفيْن ، فافهم . والله أعلم .

{وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى} أي: المغلوبة المقهورة ، والكلمة الشرك ، أو دعوة الكفر ، فهو مجاز عن معتقدهم الذي من شأنهم التكلم به على أنها الشرك ، أو هي بمعنى الكلام مطلقاً على أنها دعوة الكفر {وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا} يعني التوحيد ، أو دعوة الإسلام كما تقدم ، أي: التي لا تزال عالية إلى يوم القيامة {وَكَلِمَةُ اللَّهِ}

بالرفع على الإبتداء و: {هِيَ الْعُلْيَا} مبتدأ وخبر . أو تكون هي فصلاً .

وقرئ بالنصب أي: وجعل كلمة الله ، والأول أوجه وأبلغ ، لأن الجملة الإسمية

تدل على الدوام والثبوت ، وإن الجعل لم يتطرق لها لأنها في نفسها عالية لا يتبدل شأنها ولا يتغير حالها ، وفي إضافة الكلمة إلى الله إعلاء لمكانها ، وتنويه لشأنها

{وَاللَّهُ عَزِيزٌ} أي: غالب على ما أراد: {حَكِيمٌ} في حكمه وتدبيره .

تنبيه:

قال بعض مفسري الزيدية: استدل على عظيم محل أبي بكر من هذه الآية من وجوه: منها: قوله تعالى: {إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ} ، وقوله: {إنَّ الله مَعَنَا} ، وقوله

{فَأَنْزَلَ اللهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ} قيل: على أبي بكر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت