فهرس الكتاب
(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ما لَكُمْ إِذا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَياةِ الدُّنْيا مِنَ الْآخِرَةِ فَما مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا فِي الْآخِرَةِ إِلاَّ قَلِيلٌ(38) إِلاَّ تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذاباً أَلِيماً وَيَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ وَلا تَضُرُّوهُ شَيْئاً وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (39) إِلاَّ تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُما فِي الْغارِ إِذْ يَقُولُ لِصاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنا فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْها وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (40)
الإعراب:
إِلَّا تَنْفِرُوا بإدغام لا في نون إن الشرطية، ومثلها: إِلَّا تَنْصُرُوهُ. إِذْ أَخْرَجَهُ منصوب ب نَصَرَهُ اللَّهُ وثانِيَ اثْنَيْنِ أي أحد اثنين، وهو منصوب على الحال من هاء أَخْرَجَهُ وهو النبي صلّى الله عليه وآله وسلم. وقيل: هو حال من ضمير محذوف تقديره: فخرج ثماني اثنين.
فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ جواب الشرط.
إِذْ هُما فِي الْغارِ منصوب على البدل من قوله تعالى: إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وهو بدل الاشتمال.
إِذْ يَقُولُ لِصاحِبِهِ بدل من قوله: إِذْ هُما فِي الْغارِ وهاء لِصاحِبِهِ يراد بها أبو بكر.
لا تَحْزَنْ جملة فعلية في موضع نصب ب يَقُولُ. وهاء أَيَّدَهُ يراد بها النبي عليه الصلاة والسّلام.
وَكَلِمَةُ اللَّهِ مبتدأ مرفوع، وهِيَ الْعُلْيا خبره. وقرئ كلمة بالنصب، وفيه بعد لأن كلمة الله لم تزل عالية، فيبعد نصبها ب جَعَلَ لما فيه من إيهام أنها صارت عالية بعد أن لم تكن. والذي عليه جماهير القراء: هو الرفع.
هِيَ الْعُلْيا هِيَ ضمير فصل أو مبتدأ، وفيها تأكيد فضل كلمة الله في العلو وأنها المختصة به دون سائر الكلم.
البلاغة:
ما لَكُمْ إِذا قِيلَ لَكُمُ استفهام للإنكار واللوم أو التوبيخ.