فهرس الكتاب
أَرَضِيتُمْ بِالْحَياةِ الدُّنْيا مِنَ الْآخِرَةِ فيه إيجاز بالحذف، أي أرضيتم بنعيم الدنيا بدل نعيم الآخرة.
فَما مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا إظهار الدنيا في مقام الإضمار لزيادة التقرير، والمبالغة في التهوين بشأن الدنيا وبيان حقارتها بالنسبة للآخرة.
يُعَذِّبْكُمْ عَذاباً أَلِيماً بينهما جناس اشتقاق.
وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلى: كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا استعارة للشرك والدعوة إلى الكفر، وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيا استعارة للإيمان والتوحيد والدعوة إلى الإسلام.
المفردات اللغوية:
انْفِرُوا أقدموا على القتال بخفة ونشاط، والمصدر: النفر والنفور، واستنفر الإمام الناس إلى القتال: أعلن النفير العام، وحثهم ودعاهم إلى جهاد العدو، واسم ذلك القوم الذين يخرجون:
النفير. اثَّاقَلْتُمْ تباطأتم وملتم عن الجهاد. إِلَى الْأَرْضِ قعدتم فيها، والاستفهام للتوبيخ.
مِنَ الْآخِرَةِ آثرتم الدنيا على الآخرة، وقبلتم بدل نعيمها. مَتاعُ ما يتمتع به من لذائذ الدنيا. فِي الْآخِرَةِ في جنب متاعها. إِلَّا قَلِيلٌ حقير. إِلَّا تَنْفِرُوا إن لم تخرجوا مع النبي صلّى الله عليه وآله وسلم للجهاد. أَلِيماً مؤلما. وَيَسْتَبْدِلْ أي يأت بهم بدلكم. وَلا تَضُرُّوهُ أي الله
أو النبي صلّى الله عليه وآله وسلم. شَيْئاً بترك نصره، فإن الله ناصر دينه. وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ مقتدر، ومنه نصر دينه ونبيه.
إِلَّا تَنْصُرُوهُ إن لم تنصروا النبي صلّى الله عليه وآله وسلم. إِذْ حين. أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا من مكة، أي ألجؤوه إلى الخروج، لما أرادوا قتله أو حبسه أو نفيه، بدار الندوة. ثانِيَ اثْنَيْنِ أحد اثنين، والآخر أبو بكر، والمعنى: نصره الله في مثل تلك الحالة، فلا يخذله في غيرها. الْغارِ غار جبل ثور، والغار: النقب أو الفتحة في الجبل. إِذْ يَقُولُ لِصاحِبِهِ أبي بكر الذي قال للنبي صلّى الله عليه وآله وسلم لما رأى أقدام المشركين: لو نظر أحدهم تحت قدميه لأبصرنا. لا تَحْزَنْ المراد بالنهي عن الحزن مجاهدة النفس وتوطينها على عدم الاستسلام له. إِنَّ اللَّهَ مَعَنا بنصره وتأييده.