فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 205851 من 466147

وَهَذَا بَعِيدٌ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ قَدْ وَكَلَ حِفْظَ مَا سَقَطَ وَذَهَبَ عَنْ الْأَجِلَّةِ الْأَمَاثِلِ مِنْ الْقُرْآنِ بِرَجُلَيْنِ: خُزَيْمَةَ ، وَأَبِي خُزَيْمَةَ.

قَالَ الْقَاضِي: قَدْ بَيَّنَّا أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَنْسَى الرَّجُلُ الشَّيْءَ ثُمَّ يَذْكُرَهُ لَهُ آخَرُ ، فَيَعُودَ عِلْمُهُ إلَيْهِ.

وَلَيْسَ فِي نِسْيَانِ الصَّحَابَةِ كُلِّهِمْ لَهُ إلَّا رَجُلٌ وَاحِدٌ اسْتِحَالَةٌ عَقْلًا ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ ، وَلَا شَرْعًا ؛ لِأَنَّ اللَّهَ ضَمِنَ حِفْظَهُ ، وَمِنْ حِفْظِهِ الْبَدِيعِ أَنْ تَذْهَبَ مِنْهُ آيَةٌ أَوْ سُورَةٌ

إلَّا عَنْ وَاحِدٍ ، فَيَذْكُرَهَا ذَلِكَ الْوَاحِدُ ، فَيَتَذَكَّرَهَا الْجَمِيعُ ؛ فَيَكُونَ ذَلِكَ مِنْ بَدِيعِ حِفْظِ اللَّهِ لَهَا.

قَالَ الْقَاضِي ابْنُ الْعَرَبِيِّ: وَيُقَالُ لَهُ أَيْضًا: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ الْأَئِمَّةِ ، فَكَيْفَ تَدَّعِي عَلَيْهِ الْوَضْعَ ، وَقَدْ رَوَاهُ الْعَدْلُ عَنْ الْعَدْلِ ، وَتَدَّعِي فِيهِ الِاضْطِرَابَ ، وَهُوَ فِي سِلْكِ الصَّوَابِ مُنْتَظِمٌ ، وَتَقُولُ أُخْرَى: إنَّهُ مِنْ أَخْبَارِ الْآحَادِ ، وَمَا الَّذِي تَضَمَّنَ مِنْ الِاسْتِحَالَةِ أَوْ الْجَهَالَةِ حَتَّى يُعَابَ بِأَنَّهُ خَبَرٌ وَاحِدٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت