فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 205966 من 466147

وَفِي الْآيَةِ (وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَنْ يُصِيبَكُمُ اللهُ بِعَذَابٍ مِنْ عِنْدِهِ أَوْ بِأَيْدِينَا) (9: 52) فَعِنْدِيَّةُ الْعَذَابِ عِبَارَةٌ عَنْ كَوْنِهِ بِفِعْلِهِ تَعَالَى دُونَ كَسْبٍ لِلْمُؤْمِنِينَ ، وَهُوَ مَا يُسَمَّى بِالْمَصَائِبِ السَّمَاوِيَّةِ بِدَلِيلِ مُقَابَلَتِهِ بِقَوْلِهِ (أَوْ بِأَيْدِينَا) وَالْإِضَافَةُ فِي الْعِنْدِيَّةِ الْحُكْمِيَّةِ لِلتَّوْقِيفِ وَالتَّعْرِيفِ ، وَفِي الْعِنْدِيَّةِ الْمَكَانِيَّةِ لِلتَّشْرِيفِ ، وَمِثْلُهَا إِضَافَةُ السَّكِينَةِ إِلَيْهِ تَعَالَى .

(4 - حُبُّ اللهِ وَرِضَاهُ وَكُرْهُهُ وَسُخْطُهُ وَغَضَبُهُ)

قَالَ تَعَالَى (إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ) (9: 7) وَقَالَ فِي الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ: (رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ) (9: 100) وَقَالَ فِي جَزَاءِ الْمُهَاجِرِينَ وَالْمُجَاهِدِينَ: (وَرِضْوَانٌ مِنَ اللهِ أَكْبَرُ) (9: 72) وَيَدْخُلُ فِي مَعْنَاهُ مَا صَحَّ فِي الْأَحَادِيثِ مِنْ مَقَامِ الرُّؤْيَةِ كَمَا بَيَّنَّاهُ فِي تَفْسِيرِهَا ، وَقَالَ فِي شَأْنِ الْمُنَافِقِينَ: (فَإِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنَّ اللهَ لَا يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ) (9: 96) .

أَسْنَدَ اللهُ تَعَالَى إِلَى نَفْسِهِ الْحُبَّ وَالرِّضَا فِي هَذِهِ الْآيَاتِ وَفِي سُوَرٍ أُخْرَى ، كَمَا أَثْبَتَ لِنَفْسِهِ الْكُرْهَ فِي قَوْلِهِ مِنْ هَذِهِ السُّورَةِ (وَلَكِنْ كَرِهَ اللهُ انْبِعَاثَهُمْ) (9: 46) وَالسُّخْطَ وَالْغَضَبَ فِي سُوَرٍ أُخْرَى . وَالْمُتَكَلِّمُونَ يَتَأَوَّلُونَ هَذِهِ الصِّفَاتِ بِالْإِثَابَةِ وَالْإِحْسَانِ مِنْ لَوَازِمَ الْحُبِّ وَالرِّضَا ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت