فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 206275 من 466147

فأما في الأناجيل التي بين أيدي النصارى اليوم فلا ذكر ولا إشارة إلى جهاد.. ولكننا في حاجة شديدة إلى تعديل المفهومات السائدة عن طبيعة النصرانية ؛ فهذه المفهومات إنما جاءت من هذه الأناجيل التي لا أصل لها - بشهادة الباحثين النصارى أنفسهم! - وقبل ذلك بشهادة الله سبحانه كما وردت في كتابه المحفوظ الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه.

والله سبحانه يقول في كتابه المحفوظ: إن وعده بالجنة لمن يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون ؛ ثابت في التوراة والإنجيل والقرآن.. فهذا إذن هو القول الفصل الذي ليس بعده لقائل مقال!

إن الجهاد في سبيل الله بيعة معقودة بعنق كل مؤمن. كل مؤمن على الإطلاق. منذ كانت الرسل ، ومنذ كان دين الله..

ولكن الجهاد في سبيل الله ليس مجرد اندفاعة إلى القتال ؛ إنما هو قمة تقوم على قاعدة من الإيمان المتمثل في مشاعر وشعائر وأخلاق وأعمال. والمؤمنون الذين عقد الله معهم البيعة ، والذين تتمثل فيهم حقيقة الإيمان هم قوم تتمثل فيهم صفات إيمانية أصيلة:

{التائبون. العابدون. السائحون. الراكعون الساجدون. الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر. والحافظون لحدود الله} ..

{التائبون} .. مما أسلفوا ، العائدون إلى الله مستغفرين. والتوبة شعور بالندم على ما مضى ، وتوجه إلى الله فيما بقي ، وكف عن الذنب ، وعمل صالح يحقق التوبة بالفعل كما يحققها بالترك ، فهي طهارة وزكاة وتوجه وصلاح.

{العابدون} .. المتوجهون إلى الله وحده بالعبادة وبالعبودية ، إقراراً بالربوبية.. صفة هذه ثابتة في نفوسهم تترجمها الشعائر ، كما يترجمها التوجه إلى الله وحده بكل عمل وبكل قول وبكل طاعة وبكل اتباع. فهي إقرار بالألوهية والربوبية لله في صورة عملية واقعية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت