فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 206321 من 466147

وأخرج أبو داود - بإسناده - عن رجل من جهينة. أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"لعلكم تقاتلون قوماً فتظهرون عليهم فيتقونكم بأموالهم دون أنفسهم وذراريهم ، فيصالحونكم على صلح ، فلا تصيبوا منهم فوق ذلك ، فإنه لا يصلح لكم".

وعن العرباض بن سارية قال:"نزلنا مع رسول الله قلعة خيبر ، ومعه من معه من المسلمين."

وكان صاحب خيبر رجلاً مارداً متكبراً. فأقبل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا محمد! لكم أن تذبحوا حمرنا ، وتأكلوا ثمرنا ، وتضربوا نساءنا؟ فغضب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال:"يا ابن عوف اركب فرسك ، ثم ناد: إن الجنة لا تحل إلا لمؤمن وأن اجتمعوا للصلاة"فاجتمعوا. ثم صلى بهم ، ثم قام فقال:"أيحسب أحدكم متكئاً على أريكته قد يظن أن الله تعالى لم يحرم شيئاً إلا ما في القرآن! ألا وإني قد وعظت وأمرت ونهيت عن أشياء ، إنها لمثل القرآن أو أكثر. وإن الله لم يحل لكم أن تدخلوا بيوت أهل الكتاب إلا بإذن ، ولا ضرب نسائهم ، ولا أكل ثمارهم ، إذا أعطوا الذي عليهم".

ورفع إليه - صلى الله عليه وسلم - بعد إحدى المواقع أن صبية قتلوا بين الصفوف ، فحزن حزناً شديداً ، فقال بعضهم: ما يحزنك يا رسول الله وهم صبية للمشركين ؛ فغضب النبي - صلى الله عليه وسلم - ؛ وقال - ما معناه - إن هؤلاء خير منكم ، إنهم على الفطرة ، أو لستم أبناء المشركين. فإياكم وقتل الأولاد. إياكم وقتل الأولاد.

وهذه التعليمات النبوية هي التي سار عليها الخلفاء بعده:

روى مالك عن أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - أنه قال:"ستجدون قوماً زعموا أنهم حبسوا أنفسهم لله فدعوهم وما حبسوا أنفسهم له ، ولا تقتلن امرأة ولا صبياً ولا كبيراً هرماً".

وقال زيد بن وهب: أتانا كتاب عمر - رضي الله عنه - وفيه:"لا تغلوا ، ولا تغدروا ، ولا تقتلوا وليداً ، واتقوا الله في الفلاحين".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت