فهرس الكتاب
منقطعة عن الخلق اجمع وعلى الاكوان كلها لذلك قيل المعارف ان تلاحظ حبيا ولا خليلا ولا كليماً بل قلوبهم منقطعة عن الخلق اجمع وعلى الاكوان كلها لذلك قيل المعارف ان تلاحظ حبيباً ولا خليلا ولا كليما وانت تجد إلى ملاحظة الحق سبيلا وقال أحمد بن خضرويه لابى يزيد بماذا اصل إلى التوبة النصوح قال بالله وبتوفيقه ثم تاب عليهم ليتوبوا قال بعضهم عطف عليهم بتوارى عطفه ونعمه وفضله فالفوا إحسانه ورجعوا إليه فكان هو الذي اخذهم إلى نفسه لا هم بأنفسهم رجعوا إليه قال الأستاذ إذا أشرفوا على العطب وقاربوا من التلف واستمكن الباس من قلوبهم من النصر وظنوا نفوسهم على ان يذوقوا إليهم الباس مطر عليهم سحاب الجود بالإجابة فيعود عود الحيوة بعد يبسه طريا ويرد ورد الإنس عقب ذبوله عضا جنيا وقال في وصف الثلثة لما صدق منهم === سبق إليهم الشفاء وسقط عنهم البلاء وكذلك الحق يكون نهار اليسر على ليالى العسر ويطلع شموس المنة على نحوس الفتنة ويدير فلك السعادة فيحق تاثير طوارق النكادة سنة منه سبحانه لا يبدلها غادة في الكرم يجريها ولا يحولها ثم حث هؤلاء المخاطبين بالتوبة والمغفرة ونظر انهم من المؤمنين بطلب زيادة المقامات والدرجات وحذرهم عن نفسه وطالبهم بالصدق في وقاء المعرفة بقوله {يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللَّهَ وَكُونُواْ مَعَ الصَّادِقِينَ} جعل الطريق على ثلثة اقسام الإيمان والتقوى والصدق بدرك بالإيمان مشاهدة أنوار حقائق الآيات ويدرك بالتقوى مشاهدة أنوار الصفات ويدرك بنور الصدق مشاهدة أنوار الذات سماهم مؤمنين ودعاهم من مقام الإيمان إلى مقام التقوى وهو رؤية احلاله والتبرى من غيره ودماهم من التقوى إلى مقام الصدق وهو مقام الاستقامة مع الله حيث لا يفر الصادق منه ببلائه وبين ان المؤمن مستعد لإدراك نور التقوى وإدراك نور الصدق ولولا ذلك ما حثهم على طلبها وخون المؤمنين عن مخالفة الصادقين أي اقبلوا يا أهل الإيمان ما يصدر من الصادقين من احكام علوم المجهول الغريبة والبراهين العجيبة حتى يكونا بالإيمان بهم معهم في مقام المشاهدة لذلك قال عليه السلام من أحب قوماً فهو معهم وقال بعضهم مع الصادقين مع المقيمين على