فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 206666 من 466147

ثم أخبر عن أحوال الأعمال مردودها ومقبولها بقوله تعالى: {مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَن يَعْمُرُواْ مَسَاجِدَ اللهِ} [التوبة: 17] إلى قوله: {وَاللَّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} [التوبة: 19] الإشارة فيها {مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ} إشارة إلى النفوس الأمارة بالسوء المشركة التي تعبد الهوى والدنيا وشهواتها يعني: ما كان من شيمة أمارتها عمارة مسجد الله وهي القلوب، وهم {شَاهِدِينَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ} [التوبة: 17] يعني: وهم مقرون على ما جبلت عليه النفوس من التمرد وتعبد الهوى، {أُوْلَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ} [التوبة: 17] أي: صدرت عنهم رياءً وسمعة، {وَفِي النَّارِ} [التوبة: 17] أي: نار البعد والقطيعة، {هُمْ خَالِدُونَ} [التوبة: 17] {إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ} [التوبة: 18] أي: يعمر مساجد القلوب ويزينها من النفوس {مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ} [التوبة: 18] أي: صدق بأن المقصود والمعبود هو الله لا الدنيا وشهواتها الفانية وعمل نيل السعادة الأخروية الباقية، {وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَ آتَى الزَّكَاةَ} [التوبة: 18] أي: أدام المناجاة مع الله بصدق القلب، وأدى حق التزكية عن الأخلاق الذميمة والأوصاف الرديئة، فإن بها عمارة القلوب، {وَلَمْ يَخْشَ إِلاَّ اللَّهَ} [التوبة: 18] أي: لم يخف من فوات الحظوظ الدنياوية في طلب الله، وإنما يخاف فوات الحقوق الإلهية، {فَعَسَى َأُولَئِكَ} [التوبة: 18] يعني: النفوس عقب هذه الأحوال، {أَن يَكُونُواْ مِنَ الْمُهْتَدِينَ} [التوبة: 18] من الله إلى الله، {أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ} [التوبة: 19] يشير إلى المستخدمين من هذه الطائفة الذين ينصبون نفوسهم لخدمة أرباب الطلب ولهم أغراض فاسدة، يقول: أتجعلون هذه الخدمة المنسوبة بالأغراض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت