هذه نظرةٌ عامة لموضوعات السورة، أما هدفها فقد برق ولمع ونحن نتكلم عن اسمها، قلنا قبل ذلك - ونعرف دائماً لما بعد ذلك إن شاء الله - إن هدف السورة يعني تلك الجملة التي نلخص فيها السورة، تلك الرسالة القصيرة التي يبعثها الله تعالى من عموم هذه السورة إلى الناس، بهذا الاسم والعنوان المخصوص، بهذه البداية وبهذه النهاية، من خلال اسم السورة ومن خلال بدايتها ونهايتها نستطيع أن نتعرف على هدف السورة، ما هدفها؟ وأهم موضوعٍ فيها؟ اسم السورة يونس - كما عرفنا - وهو من الوَنس والأنس، والأُنْس هو إزالة الوحشة، إنسانٌ خائف فتقف بجواره وتهدهد عليه وتطمئنه، تطمئنه وتشد من أزره؛ لا تخف أنا معك، أنا صاحبك، أنا أخوك، أنا قريبك، أنا معينك، لا تخف أنا وأنت على الحلوة والمرة - كما يقال - فهذه كلمة تنعش قلبه، وتبرق في عينيه بالأمل، فيرى الدنيا حلوةً جميلةً، يرى سنداً يسنده، ومعيناً يعينه، هذا هو الأُنس.