يكفرون) . . (ألا إن لله ما في السماوات والأرض . ألا إن وعد الله حق ولكن أكثرهم لا يعلمون . هو يحيي ويميت وإليه ترجعون) .
وتصور لهم حضور الله - سبحانه - وشهوده لكل ما يهم به البشر , وكل ما يزاولون من نية وعمل ; مما يملأ الحس البشري بالرهبة والروعة , كما يملؤه بالحذر واليقظة . . وذلك في مثل قوله تعالى في هذه السورة:
وما تكون في شأن وما تتلوا منه من قرآن . ولا تعملون من عمل إلا كنا عليكم شهودا إذ تفيضون فيه . وما يعزب عن ربك من مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء , ولا أصغر من ذلك ولا أكبر , إلا في كتاب مبين .
كذلك تملأ نفوسهم بالتوجس والتوقع لبأس الله في كل لحظة , ليخرجوا من الغفلة التي ينشئها الرخاء والنعمة ; ولا ينخدعوا بازدهار الحياة حولهم فيأمنوا بأس الله الذي يأتي بغتة: (إنما مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض , مما يأكل الناس والأنعام . حتى إذا أخذت الأرض زخرفها وازينت , وظن أهلها أنهم قادرون عليها , أتاها أمرنا ليلا أو نهارا , فجعلناها حصيدا كأن لم تغن بالأمس .كذلك نفصل الآيات لقوم يتفكرون) . . (قل:أرأيتم إن أتاكم عذابه بياتا أو نهارا ! ماذا يستعجل منه المجرمون ? أثم إذا ما وقع آمنتم به ? آلآن وقد كنتم به تستعجلون ? !) .