وَانْفَرَدَ صَاحِبُ الْعُنْوَانِ بِإِسْكَانِ الْهَاءِ فِي رِوَايَتَيْهِ وَجْهًا وَاحِدًا، وَهُوَ الَّذِي ذَكَرَهُ الدَّانِيُّ عَنْ شُجَاعٍ وَحْدَهُ، وَرَوَى أَكْثَرُ الْمَغَارِبَةِ وَبَعْضُ الْمِصْرِيِّينَ عَنْ قَالُونَ الِاخْتِلَاسَ كَاخْتِلَاسِ أَبِي عَمْرٍو سَوَاءً، وَهُوَ اخْتِيَارُ الدَّانِيِّ الَّذِي لَمْ يَأْخُذْ بِسِوَاهُ مَعَ نَصِّهِ عَنْ قَالُونَ بِالْإِسْكَانِ، وَلَمْ يَذْكُرْ مَكِّيٌّ، وَلَا الْمَهْدَوِيُّ، وَلَا ابْنُ سُفْيَانَ، وَلَا ابْنَا غَلْبُونَ غَيْرَهُ إِلَّا أَنَّ أَبَا الْحَسَنِ أَغْرَبَ جِدًّا فِي جَعْلِهِ اخْتِلَاسَ قَالُونَ دُونَ اخْتِلَاسِ أَبِي عَمْرٍو فَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا فِيمَا تُعْطِيهِ عِبَارَتُهُ فِي تَذْكِرَتِهِ وَالَّذِي قَرَأَ عَلَيْهِ بِهِ أَبُو عَمْرٍو الدَّانِيُّ الِاخْتِلَاسَ كَأَبِي عَمْرٍو، وَهُوَ الَّذِي لَا يَصِحُّ فِي الِاخْتِلَاسِ سِوَاهُ، وَرَوَى الْعِرَاقِيُّونَ قَاطِبَةً وَبَعْضُ الْمَغَارِبَةِ، وَالْمِصْرِيِّينَ عَنْ قَالُونَ الْإِسْكَانَ، وَهُوَ الْمَنْصُوصُ عَنْهُ وَعَنْ إِسْمَاعِيلَ وَالْمُسَيِّبِيِّ، وَأَكْثَرُ رُوَاةِ نَافِعٍ عَلَيْهِ، نَصَّ الدَّانِيُّ فِي جَامِعِ الْبَيَانِ، وَلَمْ يَذْكُرْ صَاحِبُ الْعُنْوَانِ لَهُ سِوَاهُ، وَهُوَ أَحَدُ الْوَجْهَيْنِ فِي الْكَافِي، وَرَوَى أَكْثَرُ أَهْلِ الْأَدَاءِ عَنِ ابْنِ جَمَّازٍ الْإِسْكَانَ كَابْنِ وَرْدَانَ وَقَالُونَ فِي الْمَنْصُوصِ عَنْهُ، وَهُوَ الَّذِي لَمْ يَذْكُرِ ابْنُ سَوَّارٍ لَهُ سِوَاهُ، وَرَوَى كَثِيرٌ مِنْهُمْ لَهُ الِاخْتِلَاسَ، وَهِيَ رِوَايَةُ الْعُمَرِيِّ، وَهُوَ الَّذِي لَمْ يَذْكُرِ الْهُذَلِيُّ مِنْ جَمِيعِ الطُّرُقِ عَنْهُ سِوَاهُ.