فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 207712 من 466147

والنجوة ما ارتفع من الأرض، قال الشاعر:

فَمَنْ بِنَجْوَتِه كمَنْ بِعَقْوته، ... والمُستَكِنُّ كمَنْ يَمْشِي بقِرواحِ

وقوله (بِبَدَنِكَ) أي بدرعك. والدرع يسمى بدنا.

قال غيره: المعنى ببدنك دون روحك.

قوله تعالى: (فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ)

القرية مأخوذ من قريت الماء إذا جمعته، والخزي: الهوان والوضع من القدر وأصله العيب.

ويُسأَل عن (لولا) ؟

وفيها جوابان:

أحدهما: أنه بمعنى (هلا) يكون تحضيضًا، نحو قول الشاعر:

تَعُدُّونَ عَقْرَ النِّيبِ أَفْضَلَ مَجْدِكُم ... بَنِي ضَوْطَرَى، لَوْلا الكَمِيَّ المُقَنَّعَا

ويكون تأنيباً، نحو قولك: لولا امتنعت من الفساد، كما تقول: هلا، والمعنى على هذا: هلا

كانت قرية آمنت فنفعها إيمانها إلا قوم يونس. والأصل: فلولا كان أهل قرية، فحذف.

والجواب الثاني: أن"لولا"بمعنى"ما"النفي، وهذا قول ذكره ابن النحاس، ولم أسمعه عن

غيره. والتقدير على هذا: ما كانت قرية آمنت فنفعها إيمانها إلا قوم يونس.

ويُسأَل عن هذا الاستثناء ما هو؟

والجواب: أنه استثناء منقطع في اللفظ؛ لأنَّه بعد (قرية) ، متصل في المعنى إذ المعنى: فلولا كان أهل قرية.

ويونس اسم أعجمي لا ينصرف للعجمة والتعريف، وليس من الأنس والاستنناس وإن وافق اللفظُ اللفظَ.

قوله تعالى: (قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي شَكٍّ مِنْ دِينِي)

الشك: التوقف بين الحق والباطل، والدين هاهنا: الملة.

ومما يسأل عنه أن يقال: لم قال (إِنْ كُنْتُمْ فِي شَكٍّ مِنْ دِينِي) وهم يعتقدون بطلان هذا الدين؟

وعن هذا ثلاثة أجوبة:

أحدها: أن يكون التقدير: من كان شاكًّا في أمري وهو مصمم على أمره فهذا حكمه.

والثاني: أن يكون المعنى أنهم في حكم الشاك لاضطراب أنفسهم عند ورود الآيات.

والثالث: أن يكون فيهم الشاك وغير الشاك، فجرى على التغليب.

وهذه الأقوال كلها عن أصحاب المعاني.

ويقال: لم جعل جواب (إِنْ كُنْتُمْ فِي شَكٍّ) (لا أعبُدُ) ، وهو لا يعبد غير الله شكوا أو لم يشكوا؟

والجواب: أن المعنى لا تطمعوا أن تشككوني بشككم حتى أعبد غير الله كعبادتكم، كأنه قال: إن

كنتم في شك من ديني فلا أعبد الذين يعبدون من دون الله بشككم. انتهى انتهى {النكت في القرآن الكريم. صـ 145 - 150} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت