فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 207717 من 466147

{إِنَّ اللهَ لا يَظْلِمُ النّاسَ شَيْئاً وَلكِنَّ النّاسَ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ} (44) [يونس: 44] يحتج بها المعتزلة على مذهبهم؛ لأنه لو خلق أفعالهم، ثم عاقبهم لكان [ظالما لهم] واللازم باطل.

وأجاب المجبرة بأنا لا نسلم ذلك، وإنما يلزمكم أن لو كان يعلم أنه لو فوض إليهم أفعالهم لخلصوا من اللائمة، أما وهو يعلم أنه لو فوض إليهم لكانوا ظالمين أيضا فلا.

والكسبية قالوا: إنما يلزم الظلم أن لو لم يكن لهم مع خلقه كسب، أما ولهم كسب يناسب العقاب عليه فلا.

{قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرًّا وَلا نَفْعاً إِلاّ ما شاءَ اللهُ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ إِذا جاءَ أَجَلُهُمْ فَلا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ} (49) [يونس: 49] أي فأملك لنفسي ضرا ونفعا بمشيئته هو لي كسب وله خلق، وإن كان الاستثناء منقطعا؛ فالنفي قبله عام مطرد.

{قُلْ أَرَأَيْتُمْ ما أَنْزَلَ اللهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَراماً وَحَلالاً قُلْ آللهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللهِ تَفْتَرُونَ} (59) [يونس: 59] يحتج به وبنظائره على صحة الاستدلال بالسبر والتقسيم، وهو حصر الأقسام وإبطالها سوى المدعى عليه؛ مثاله هاهنا:

إنكم أيها الكفار حرمتم بعض/ [224/ل] ما رزقتموه، فلا يخلو تحريمكم لذلك إما أن يكون بإذن شرعي أو افتراء منكم، والأول باطل؛ لأن الشرع خصمكم، وهو ينكر الإذن لكم فتعين الثاني، وهو أنكم حرمتموه افتراء [104 أ/م] على الله كذبا عليه، وما كان كذلك لا يلتفت إليه، وقد سبق نحو هذا في أواخر الأنعام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت