فهرس الكتاب
وقال السدي: مسخ الله أموالهم حجارة؛ النخل والثمار والدقيق والأطعمة.
وقال عطاء عن ابن عباس: لم يبق لهم معدن إلا[طمس الله عليه فلم ينتفع به أحد بعد.
قال الزجاج: تأويل طمس الشيء: إذهابه عن]صورته والانتفاع به على الحال الأولى التي كانت عليها.
وقوله تعالى: {وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ} ، قال ابن عباس: يريد: امنعهم عن الإيمان، وتأويله: أقسها واطبع عليها حتى لا تلين ولا تنشرح للإيمان، وهذا دليل على أن الله يفعل ذلك بمن يشاء، ولولا ذلك لما حسن من موسى هذا السؤال.
وقوله تعالى: {فَلَا يُؤْمِنُوا} ، قال المبرد: هو عطف على قوله: {لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ} أي: ربنا إنك آتيتهم ليضلوا فلا يؤمنوا.
وهذا اختيار أبي علي، قال: هو عطف على النصب الحادث من اللام في {لِيُضِلُّوا} ، وما بين ذلك من قوله: {رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ}
اعتراض بين {آتَيْتَ} وما يتصل به، وهذا الضرب من الاعتراض كثير.
وقال الفراء، والزجاج: {فَلَا يُؤْمِنُوا} دعاء عليهم كأنه قال: اللهم فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الأليم.
[قال ابن الأنباري: والتأويل فلا آمنوا حتى يروا العذاب] وموضع {يُؤْمِنُوا} على هذا التأويل جزم بـ (لا) قال الأعشى:
فلا ينبسط من بين عينيك ما انزوى ... ولا تلقني إلا وأنفك راغم
قال أبو بكر: ويجوز أن يكون {يُؤْمِنُوا} في موضع جزم بالنسق على (يضلوا) ، و (يضلوا) منجزم بلام الدعاء.
وقال الفراء: وإن شئت جعلت {فَلَا يُؤْمِنُوا} جوابًا لمسألة موسى عليه السلام لأن المسألة خرجت على لفظ الأمر، فـ (لا يؤمنوا) في موضع نصب على الجواب، فيكون كقول الشاعر:
يا ناق سيري عنقًا فسيحًا ... إلى سليمان فنستريحا