فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 214132 من 466147

أي فلما أَلقوا ما لديهم من العصى والحبال وأظهروا كل ما في طاقتهم من فنون السحر استرهبوا الناس وجاءوا بسحر عظيم. ولثقة موسى - عليه السلام - بصدق رسالته، وإيمانه بنصر الله له، وتثبيت الله لقلبه، وتكذيبًا لما رموه من السحر قال لهم: الذي جئتم به وبذلتم في إِظهاره أَقصى جهدكم هو السحر، ولا يفلح الساحر حيث أتى، وتأْكيدا لثقته بتحقيق ما تقدم قال فيما حكاه القرآن عنه {إِنَّ اللهَ سَيُبْطِلُهُ} : أَي إن الله سيمحق هذا السحر فلا يبقى له من أثر بما يظهره على يدي من المعجزات، فإن الباطل لا يدوم مهما كثر وانتشر.

ثم أكد القرآن الكريم ذهاب هذا السحر وزواله بقوله تعالى:

{إِنَّ اللهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ} : أي إن الله لا يجعل عمل جميع المفسدين صالحًا للبقاءِ ثابتًا، بل يزيله ويذهب به، فلا يبقى لباطل هولاءِ السحرة المفسدين أثرًا.

82 - {وَيُحِقُّ اللهُ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ} :

أَي ويثبت الله الحق الذي يبعث به رسله رحمة للعالمين، ويؤيده ويقويه بأوامره وتأْييده، ولو كره المجرمون الكافرون إِحقاقه واستقراره، ففي إِحقاقه قطع أطماعهم وتقويض سلطانهم والقضاءُ على باطلهم، واستقرار الأمن وعمارة الأرض وذهاب الفساد. ومن سنن الله في خلقه أن البقاء لمبادئِ الخير والحق {وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا} .

فَمَا آمَنَ لِمُوسَى إِلَّا ذُرِّيَّةٌ مِنْ قَوْمِهِ عَلَى خَوْفٍ مِنْ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِمْ أَنْ يَفْتِنَهُمْ وَإِنَّ فِرْعَوْنَ لَعَالٍ فِي

الْأَرْضِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الْمُسْرِفِينَ (83) وَقَالَ مُوسَى يَا قَوْمِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ

مُسْلِمِينَ (84) فَقَالُوا عَلَى اللهِ تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (85) وَنَجِّنَا بِرَحْمَتِكَ

مِنَ الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ

المفردات:

{ذُرِّيَّةٌ مِنْ قَوْمِهِ} : جماعة من قومه، شبابًا أَو كهولا، فقد آمن به السحرة وهم كهول غالبًا كما آمن به غيرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت