فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 214195 من 466147

ألا ترى إلى قوله تعالى: {فلم يك ينفعهم إيمانهم لما رأوا بأسنا سنت الله التي قد خلت في عباده} وتقدم الخلاف في قراءة آلآن في قوله: {آلآن وقد كنتم} والمعنى: أتؤمن الساعة في حال الاضطرار حين أدركك الغرق وأيست من نفسك؟ قيل: قال ذلك حين ألجمه الغرق.

وقيل: بعد أنْ غرق في نفسه.

قال الزمخشري: والذي يحكى أنه حين قال: آمنت ، أخذ جبريل من حال البحر فدسه في فيه ، فللغضب في الله تعالى على حال الكافر في وقت قد علم أن إيمانه لا ينفعه.

وأما ما يضم إليه من قولهم خشيت أن تدركه رحمة الله تعالى فمن زيادات الباهتين لله تعالى وملائكته ، وفيه جهالتان: إحداهما: أنّ الإيمان يصح بالقلب كإيمان الأخرس ، فحال البحر لا يمنعه.

والآخر: أن من كره الإيمان للكافر وأحب بقاءه على الكفر فهو كافر ، لأنّ الرضا بالكفر كفر.

والظاهر أن قوله: آلآن إلى آخره من كلام الله له على لسان ملك.

فقيل: هو جبريل.

وقيل: ميكائيل.

وقيل: غيرهما ، لخطابه فاليوم ننجيك.

وقيل: من قول فرعون في نفسه وإفساده وإضلاله الناس ، ودعواه الربوبية.

{إن الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله زدناهم عذاباً فوق العذاب بما كان يفسدون} فاليوم ننجيك الظاهر أنه خبر.

وقيل: هو استفهام فيه تهديد أي: أفاليوم ننجيك؟ فهلا كان الإيمان قبل الإشراف على الهلاك ، وهذا بعيد لحذف همزة الاستفهام ولقوله: لتكون لمن خلفك لآية ، لأنّ التعليل لا يناسب هنا الاستفهام.

قال ابن عباس: ننجيك نلقيك بنجوة من الأرض وهي المكان المرتفع ، وببدنك بدرعك ، وكان من لؤلؤ منظوم لا مثال له.

وقيل: من ذهب.

وقيل: من حديد وفيها سلاسل من ذهب.

والبدن بدن الإنسان ، والبدن الدرع القصيرة.

قال:

ترى الأبدان فيها مسبغات ...

على الأبطال والكلب الحصينا

يعني: الدروع.

وقال عمرو بن معدي كرب:

أعاذل شكتي بدني وسيفي ...

وكل مقلص سلس القياد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت